تفاصيل الاتفاقية النفطية بين الأردن والعراق

Jordan saves $4.76 per barrel under Iraq oil deal
الصورة عبر Shafaq

يستورد الأردن النفط الخام من العراق بموجب اتفاقية تفضيلية تتيح له توفير 4.76 دولار في البرميل الواحد. ويسهم هذا الخصم في تغطية ما يقرب من 30% من إجمالي الخصم البالغ 16 دولاراً عن متوسط سعر نفط خام برنت الشهري. وتغطي هذه الاتفاقية كميات تتراوح بين 10,000 و15,000 برميل يومياً من نفط كركوك الخام. وتُعد هذه الترتيبات النفطية جزءاً من التبادل التجاري المباشر بين البلدين لتلبية احتياجات مصفاة الزرقاء، حيث يتم نقل الكميات المتعاقد عليها عبر الصهاريج من حقول النفط العراقية إلى الأردن. وتستمر عمليات التوريد وفق الآليات المتفق عليها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتخفيف الأعباء المالية المترتبة على أسعار النفط العالمية.

هيكلية الخصومات وتكاليف النقل

يتوزع المبلغ المتبقي من الخصم الإجمالي البالغ 16 دولاراً للبرميل الواحد، والذي يصل إلى 11.24 دولار، على ثلاثة بنود تشغيلية وفنية محددة ضمن الاتفاقية النفطية بين الأردن والعراق. وتخصص هذه الاتفاقية 7.75 دولار من هذا المبلغ لتغطية تكاليف النقل البري للنفط الخام من الحقول العراقية وصولاً إلى مصفاة الزرقاء.

كما تتضمن الهيكلية المالية للخصم اقتطاع 3.40 دولار كتعويض عن فروقات جودة النفط الخام المورد، وهو ما يعكس التقييم الفني للمواصفات بين نفط كركوك والأسعار القياسية المعتمدة. ويُخصص الجزء الأخير من هذا التوزيع، البالغ تسعة سنتات، لتغطية رسوم الفحص والتدقيق الفني للشحنات المنقولة عبر الصهاريج. وتأتي هذه التجزئة المالية لضمان شفافية التكاليف المرتبطة بعمليات التوريد اليومية وضبط النفقات اللوجستية، بما يتماشى مع الترتيبات التجارية المباشرة بين البلدين لضمان استمرارية إمدادات الطاقة.

تسهيلات الموانئ والتبادل التجاري

يمنح الأردن تسهيلات تجارية للعراق تشمل خفضاً بنسبة 75% في رسوم المناولة المفروضة على البضائع العراقية التي تدخل عبر ميناء العقبة. يأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الصادرات والواردات بين البلدين عبر الممر البحري، حيث تهدف هذه التخفيضات إلى تقليل التكاليف اللوجستية المترتبة على شحن وتفريغ البضائع العراقية في الميناء الأردني.

توقفت صادرات النفط الخام العراقي إلى الأردن حالياً نتيجة مشكلات فنية تتعلق بمواصفات النفط المورد. وتؤثر هذه التوقفات على وتيرة التوريدات اليومية الموجهة إلى مصفاة الزرقاء، مما استدعى مراجعة العمليات الفنية المرتبطة بجودة الخام لضمان توافقها مع القدرة التشغيلية للمصفاة.

في سياق البحث عن حلول بديلة لاستئناف التوريد، عرض العراق تزويد الأردن بنفط البصرة المتوسط كبديل عن نفط كركوك الخفيف الذي توقف تدفقه. ومع ذلك، أبلغ الجانب الأردني السلطات العراقية أن المصافي الأردنية لا تمتلك المواصفات التقنية اللازمة لمعالجة هذه الدرجة من النفط، مما يجعل نفط البصرة المتوسط غير ملائم لمتطلبات الإنتاج في المصفاة. وتستمر المباحثات الفنية بين الطرفين لمحاولة معالجة التحديات التشغيلية وضمان استئناف تدفق النفط وفق المعايير المطلوبة للمنشآت الأردنية.