تشهد الحدود بين الأردن وإسرائيل توترات متصاعدة في ظل استخدام عصابات إسرائيلية بالونات صغيرة وطائرات مسيرة رباعية المراوح لتهريب المخدرات، بما في ذلك الميثامفيتامين البلوري والأمفيتامينات والحشيش إلى داخل الأردن. ومنذ بداية عام 2026، اعترضت قوات الأمن الأردنية أكثر من 15,000 حبة كبتاجون، وما يقرب من 20,000 كيلوغرام من الميثامفيتامين البلوري، و6,000 قطعة حشيش.
وفي سياق الرد على الاتهامات، صرح مصدر عسكري قائلاً: "هذه الإعلانات من الجانب الإسرائيلي مبالغ فيها وغير دقيقة ولا تغطي سوى نصف القصة. هناك عمليات تهريب متبادلة للمخدرات إلى الأردن. حرس الحدود الأردني أحبط بنشاط عدة محاولات لتهريب المخدرات من إسرائيل في الأشهر الأخيرة". بدوره، انتقد الملك عبد الله الثاني ملك الأردن هذا الوضع، مؤكداً أن "شعور هذه الحكومة [الإسرائيلية] بالإفلات من العقاب وصل إلى مستويات مرعبة".
اقتصاديات التهريب عبر الحدود الشرقية
تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن القيمة السوقية للكيلوغرام الواحد من الحشيش تصل إلى 7,500 جنيه إسترليني داخل الأردن. ويأتي هذا التقييم المالي في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن الأنشطة غير القانونية عبر الحدود الشرقية، حيث تُستخدم وسائل تقنية متنوعة لنقل هذه المواد. وتؤثر هذه التقديرات على فهم طبيعة الأرباح التي تجنيها الشبكات المتورطة في عمليات التهريب، مما يرفع من حدة التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات في ضبط المنطقة الحدودية. وتعتمد هذه الحسابات على أسعار المواد المخدرة في السوق الأردنية، وهي أرقام تضع تصوراً لحجم العوائد الاقتصادية المحتملة التي تحرك هذه الأنشطة غير المشروعة، وتحدد جانباً من الأبعاد الاقتصادية للتوترات الحدودية المستمرة بين الجانبين حتى تاريخ 13 أكتوبر 2026.
الادعاءات المتبادلة حول تهريب الأسلحة
في 13 سبتمبر 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي وأجهزة إنفاذ القانون عن مصادرة طائرة مسيرة كانت تنقل تسعة بنادق كلاشينكوف قادمة من الأردن. تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من التقارير الأمنية المتبادلة بشأن استخدام وسائل جوية لنقل أسلحة ومواد ممنوعة عبر الحدود الشرقية.
وفي سياق تقييم الجدوى الاقتصادية لعمليات التهريب، تشير تقديرات قوات الأمن الإسرائيلية إلى أن القيمة السوقية للحشيش في الشارع بالأردن تزيد بـ 15 ضعفاً عن قيمتها داخل إسرائيل. وتستند هذه الحسابات إلى مراقبة الفوارق السعرية التي تحفز الشبكات العاملة على جانبي الحدود، مما يرفع من وتيرة التحديات التي تواجهها القوات الأمنية في ضبط هذه الأنشطة.
استجابةً للتوترات المتزايدة، أنشأ جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) فرقة عسكرية جديدة أطلق عليها اسم الفرقة 96، بهدف تعزيز التدابير الأمنية على طول الحدود الشرقية. وحول هذه الإجراءات، صرح متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي قائلاً: "الادعاء بأن جيش الدفاع الإسرائيلي لا يأخذ مسألة التهريب على طول الحدود الشرقية على محمل الجد لا يعكس نطاق الجهود والتدابير المستمرة التي يتم تنفيذها لمعالجتها". تعكس هذه الخطوة العسكرية التحول في الاستراتيجية الدفاعية الإسرائيلية الرامية إلى مواجهة التهديدات الأمنية الميدانية حتى تاريخ 13 أكتوبر 2026.