التقى وزير النقل الأردني نضال القطامين بالسفير التركي لدى عمان هاكان كاراكاي (Hakan Karacay) في العاصمة الأردنية عمان يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026. بحث الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع النقل وتطوير مشاريع السكك الحديدية بين الأردن وتركيا. ركز اللقاء على مناقشة آليات دعم البنية التحتية لشبكات النقل وتسهيل حركة التبادل التجاري عبر تفعيل مسارات الربط السككي. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تنمية الشراكات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع نطاق التنسيق في المشاريع اللوجستية الإقليمية. استعرض القطامين وكاراكاي خلال المباحثات الفرص المتاحة لتبادل الخبرات الفنية في مجالات النقل البري والسككي، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية ودعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.
تطوير مشاريع السكك الحديدية الاستراتيجية
ناقش الجانبان خلال الاجتماع مشروع سكة حديد العقبة-الشيدية-معان، الذي يهدف إلى نقل مادة الفوسفات من المناجم الواقعة في منطقة الشيدية بمحافظة معان إلى ميناء العقبة. ويسعى هذا المشروع الاستراتيجي إلى تعزيز كفاءة سلاسل التوريد وتسهيل عمليات التصدير عبر الربط السككي المباشر بين مناطق التعدين والمرافق المينائية.
وتتولى شركة السكك الحديدية الإماراتية-الأردنية (UAE-Jordan Railway Co.) مسؤولية تنفيذ مشروع سكة حديد العقبة-الشيدية-معان. وتعمل الشركة على إدارة العمليات الإنشائية واللوجستية لضمان مطابقة المشروع للمعايير الفنية المحددة. يساهم هذا الربط في تطوير البنية التحتية الوطنية للنقل، وتوفير مسارات بديلة لنقل المواد الخام، بما يدعم الأهداف الاقتصادية المرجوة من تحديث قطاع السكك الحديدية في الأردن. إن التركيز على هذا المشروع يعكس التزام الطرفين بتطوير شبكة نقل متكاملة قادرة على استيعاب احتياجات التصدير المستقبلية، وضمان تدفق المواد التعدينية بسلاسة من مراكز الإنتاج إلى الموانئ البحرية، وهو ما يعد ركيزة أساسية في استراتيجية النقل الوطنية التي يعمل الوزير نضال القطامين على تعزيزها من خلال الشراكات الدولية.
الحفاظ على إرث سكة الحديد
بحث وزير النقل الأردني نضال القطامين والسفير التركي لدى عمان هاكان كاراكاي في 20 أكتوبر 2026 سبل الحفاظ على إرث سكة حديد الحجاز التاريخية. يمثل هذا المشروع إرثاً يعود إلى العصر العثماني، حيث كان يربط تاريخياً بين دمشق في سوريا والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء فرص التعاون المشترك بهدف تطوير متحف سكة حديد الحجاز الواقع في محطة عمان للسكك الحديدية. تهدف هذه الخطوات إلى حماية المعالم التاريخية المرتبطة بشبكة النقل القديمة وتعزيز قيمتها الثقافية والسياحية ضمن إطار التنسيق القائم بين البلدين. إن هذه الجهود تأتي في سياق الحرص على صون التراث التقني والهندسي الذي تمثله سكة حديد الحجاز، وجعله مركزاً حيوياً للتعريف بتاريخ النقل في المنطقة، حيث أبدى السفير هاكان كاراكاي اهتماماً خاصاً بتبادل الخبرات التقنية اللازمة لترميم المقتنيات التاريخية الموجودة في محطة عمان.
تعزيز كفاءة النقل والترانزيت
وتناولت المباحثات أيضاً إجراءات عملية لتحسين حركة الشاحنات وتسهيل عمليات الترانزيت بين الأردن وتركيا. ركز الطرفان على رفع كفاءة سلاسل التوريد لضمان تدفق السلع وتنشيط حركة التبادل التجاري الثنائي عبر المعابر الحدودية والمسارات اللوجستية المعتمدة. كما جرى بحث تحديات النقل البري وسبل تذليل العقبات أمام الشاحنات الأردنية والتركية، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويدعم كفاءة النقل البري بين البلدين. وأكد الجانبان على أهمية التنسيق المستمر في هذا الملف لضمان انسيابية حركة البضائع وتخفيض التكاليف اللوجستية المرتبطة بعمليات النقل العابر، مما يعزز من تنافسية السلع في الأسواق الإقليمية والدولية. إن هذه المباحثات تمثل خطوة إضافية نحو تعزيز التكامل اللوجستي بين عمان وأنقرة، مع التركيز على تحديث الأنظمة التشغيلية المتبعة في المعابر الحدودية.