التقى وزير الحرب الأمريكي بيتر هيغسيث (Pete Hegseth) برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026. عُقد الاجتماع في تل أبيب وسط توترات إقليمية متصاعدة، وجرى بعيداً عن الأضواء دون إعلان مسبق من الجانبين. ناقش الطرفان خلال اللقاء الملفات الأمنية المشتركة في ظل الظروف السياسية الراهنة، حيث بحث هيغسيث مع نتنياهو التنسيق العسكري والخطوات الاستراتيجية المرتقبة. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث توقف الوزير الأمريكي في إسرائيل لإجراء محادثات مباشرة مع القيادة السياسية. لم يصدر عن مكتب رئيس الوزراء أو وزارة الدفاع الأمريكية تفاصيل إضافية حول نتائج المباحثات التي استمرت لساعات في مقر الحكومة.
توقيت حساس قبل الانتخابات الإسرائيلية
جاء هذا اللقاء في تل أبيب قبل ثمانية أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026. ويمثل هذا الاستحقاق الانتخابي الأول من نوعه في إسرائيل منذ وقوع هجمات 7 أكتوبر 2023. وتتزامن هذه المباحثات الأمنية مع اقتراب موعد الاقتراع الذي يترقبه الداخل الإسرائيلي وسط تداعيات أمنية مستمرة، حيث تُعد هذه الانتخابات نقطة مفصلية في المشهد السياسي المحلي بعد تلك الأحداث. ورغم التكتم الرسمي على تفاصيل الاجتماع، فقد أكد التوقيت الزمني للزيارة أهمية التنسيق العسكري والخطوات الاستراتيجية التي ناقشها بيتر هيغسيث مع بنيامين نتنياهو قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
مواقف الإدارة الأمريكية من الانتخابات
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر 2026. جاء هذا الإعلان في 18 أكتوبر 2026، مما أضفى طابعاً سياسياً مباشراً على موقف الإدارة الأمريكية تجاه الاستحقاق الانتخابي القادم في إسرائيل.
في المقابل، اتخذ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (JD Vance) موقفاً مغايراً تجاه العملية الانتخابية. فقد صرح فانس بأنه لن يتدخل في هذه الانتخابات ورفض تقديم أي تأييد لنتنياهو. وأوضح فانس طبيعة موقفه قائلاً: "أنا لا أعارض تأييده، لكنني لست مؤيداً لذلك أيضاً. أنا لن أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية". وأضاف في تصريح آخر حول أولوياته السياسية: "أنا أدعم المرشحين الأمريكيين، وهذا ما أركز عليه، انتخابات التجديد النصفي".
تأتي هذه المواقف المتباينة داخل الإدارة الأمريكية في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى احتمالية فقدان الائتلاف الديني القومي الذي يتزعمه نتنياهو للأغلبية الحاكمة في الكنيست. وتُظهر البيانات المستمدة من هذه الاستطلاعات مؤشرات على تراجع الدعم للائتلاف الحالي، مما يعزز حالة الترقب لما ستسفر عنه نتائج الاقتراع في 27 أكتوبر 2026.
وعلى صعيد التواصل الرسمي بخصوص الاجتماع الذي جمع بيتر هيغسيث (Pete Hegseth) وبنيامين نتنياهو، فقد امتنعت وزارة الحرب الأمريكية والسفارة الإسرائيلية عن تقديم أي تعليق على الزيارة. ولم تصدر الجهتان أي بيانات توضيحية حول طبيعة المباحثات أو أهدافها، مفضلتين الإبقاء على التكتم المحيط باللقاء الذي جرى في تل أبيب.