أصدرت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية في الأردن يوم 12 أكتوبر 2026 تحذيراً رسمياً بشأن البرامج التعليمية غير المعتمدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لضبط العملية التعليمية وتوجيه الطلبة نحو المؤسسات الأكاديمية المرخصة رسمياً في عمان ومختلف محافظات المملكة، وذلك في مسعى لضمان جودة المخرجات التعليمية التي يتلقاها الطلبة داخل البلاد وخارجها.
وأكدت الوزارة في بيانها أن الالتحاق بالبرامج التعليمية الأجنبية التي لا تحمل اعتماداً رسمياً من الجهات المختصة في الدولة قد يؤدي إلى تعقيدات كبيرة للطالب. وأوضحت الوزارة أن هذه البرامج غير المعتمدة تتسبب في إشكالات جوهرية، حيث حذرت من أن الاعتماد على مثل هذه البرامج الأجنبية غير المصادق عليها يمكن أن يؤدي إلى تعقيدات حقيقية فيما يتعلق بمعادلة الشهادات الجامعية، وهي عملية ضرورية لضمان الاعتراف الأكاديمي بالمؤهلات العلمية. أشارت الوزارة إلى التحديات التي قد تواجه الخريجين عند محاولة الحصول على الاعتماد الرسمي لدرجاتهم العلمية لاحقاً، مما قد يعيق فرصهم في التوظيف أو إكمال الدراسات العليا. وتدعو الوزارة الطلبة وأولياء الأمور إلى التحقق الدقيق من الوضع القانوني للبرامج التعليمية قبل الانضمام إليها، وذلك لضمان الاعتراف الأكاديمي والمهني بمؤهلاتهم في المستقبل وتجنب أي مسارات تعليمية غير معترف بها.
ملاحقة قانونية للوكالات التعليمية المخالفة
أعلنت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية أنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق الوكالات التعليمية التجارية العاملة في الأردن التي تروج لمدارس أجنبية غير مرخصة. وقد أكدت الوزارة في هذا الصدد أنها ستشرع في ملاحقة كافة الجهات التي تمارس هذا النشاط بشكل قانوني وقضائي حازم. وتستهدف هذه الخطوة الحد من الأنشطة الترويجية التي تقوم بها تلك الجهات، والتي تعمل على استقطاب الطلبة للالتحاق ببرامج تعليمية لا تحظى باعتراف رسمي من الوزارة. وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تعد مخالفة للأنظمة التعليمية المعمول بها، مشددة على أنها ستلاحق الجهات المخالفة قضائياً لضمان حماية الطلبة من الانخراط في مسارات أكاديمية لا تؤدي إلى مؤهلات معتمدة محلياً، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى حماية النسيج التعليمي الوطني من التجاوزات.
وفي سياق متصل، أحدثت الوزارة تغييرات في نظام امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) لتعزيز المرونة في المسار الأكاديمي للطلبة. ويسمح النظام المحدث لطلبة التوجيهي بالتقدم للامتحانات الوزارية على مدار عامين دراسيين، بدلاً من حصرها في عام واحد. ويأتي هذا التعديل في إطار تحديث شامل للأنظمة التعليمية المعمول بها في المملكة. ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف الضغط الدراسي على الطلبة، وتوفير فرصة أكبر لهم لتوزيع المواد الدراسية وفق قدراتهم الأكاديمية والزمنية المتاحة. وتأتي هذه التطورات في إطار جهود الوزارة المستمرة لتطوير البيئة التعليمية في المملكة، وتوفير خيارات تعليمية رسمية وموثوقة تضمن للطلبة مسارات واضحة ومعترفاً بها في مختلف المراحل الدراسية، بما يضمن مصلحة الطالب الأكاديمية وتوفير بيئة تعليمية مستقرة تدعم طموحاتهم المستقبلية ضمن الأطر القانونية المعتمدة.