بريطانيا تنجح في اختبار صاروخ "سكاي هامر" القاتل للطائرات المسيرة بعد عقد بملايين الجنيهات

DB_image_183
الصورة: Cambridge Aerospace عبر News

نجحت صواريخ Skyhammer الاعتراضية ومنصات إطلاقها، التي تنتجها شركة Cambridge Aerospace، في استكمال تجاربها في الأردن، وذلك بعد توقيع وزارة الدفاع البريطانية عقداً بملايين الجنيهات مع الشركة قبل أقل من أسبوعين من الاختبارات. جرت هذه التجارب في أحد مرافق تطوير الدفاع التابعة لشركة Deep Element في الأردن، حيث شهدت اعتراضات ناجحة ومتسقة لطائرات مسيرة من طراز "شاهد" في ظروف متنوعة.

ذكرت تقارير أن الصواريخ الاعتراضية من طراز Skyhammer تتميز بمدى يصل إلى 30 كيلومتراً، وقد صُممت خصيصاً لمواجهة الطائرات المسيرة الهجومية من طراز "شاهد". أفادت وزارة الدفاع البريطانية، بتاريخ 10 أبريل، أن الدفعة الأولى من صواريخ Skyhammer الاعتراضية ومنصات الإطلاق ستُسلم للقوات المسلحة البريطانية في مايو. وأشارت الوزارة إلى أن "الدفعة الأولى الكبيرة من الصواريخ ومنصات الإطلاق ستُسلم في مايو، مع توفير المزيد منها خلال الأشهر الستة الأولى من الاتفاقية". كما أوضحت التقارير أن صواريخ إضافية ومنصات إطلاق مرتبطة بها ستتبع خلال الأشهر الستة الأولى من الاتفاقية، مما يضمن استمرارية التعزيز للقدرات الدفاعية. وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فإن العقد الذي تبلغ قيمته ملايين الجنيهات "من المقرر أن يشمل التكامل والدعم الفني وتدريب المستخدم النهائي"، واصفةً Skyhammer بأنه "حل دفاع جوي فعال من حيث التكلفة". من جانبها، أفادت Cambridge Aerospace أن "الاختبارات الأخيرة حققت اعتراضات ناجحة ومتسقة لطائرات مسيرة من طراز [إيراني] شاهد في ظروف متنوعة، حيث قامت المنصات المستقلة بتحديد الهدف وتتبعه واعتراضه". وأكدت Cambridge Aerospace أنها "توسّع قدرتها التصنيعية بسرعة، مع وجود منشأة إنتاج ثانية تخضع حالياً للتجهيز النهائي".

تفاصيل العقد والقدرات التقنية

تتميز صواريخ سكاي هامر الاعتراضية، التي نجحت مؤخراً في اختباراتها، بقدرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 700 كيلومتر في الساعة. أفادت تقارير بأن هذا الصاروخ مصمم ليكون معترضاً منخفض التكلفة وقابلاً للتوسع بسرعة ضد صواريخ كروز والطائرات المسيرة الكبيرة. وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فإن "العقد الذي تبلغ قيمته ملايين الجنيهات من المقرر أن يشمل التكامل والدعم الفني وتدريب المستخدم النهائي". هذا العقد، الذي تم توقيعه قبل أقل من أسبوعين من إجراء الاختبارات الناجحة في الأردن، يدعم 125 وظيفة قائمة في Cambridge Aerospace ويساهم في توفير أكثر من 50 وظيفة جديدة.

تعتمد شركة كامبريدج إيروسبيس (Cambridge Aerospace) في إنتاج سكاي هامر على معلوماتها الخاصة وسلاسل الإمداد الخاصة بها، مما يهدف إلى خفض التكاليف وزيادة مرونة سلسلة الإمداد على المدى الطويل، وفقاً لتقارير. ومن المتوقع أن توفر الشركة "عدداً كبيراً" من أنظمة سكاي هامر للاستخدام ضد الطائرات المسيرة والصواريخ بطيئة السرعة، حسبما ذكرت كامبريدج إيروسبيس. أفادت تقارير أن المملكة المتحدة ودول الخليج ستشتري طائرات سكاي هامر الاعتراضية المسيرة من شركة كامبريدج إيروسبيس الناشئة ومقرها المملكة المتحدة. وكانت التقارير قد أشارت في 13 أبريل 2026، إلى أن العقد سيُوقع "في المستقبل القريب". وصرحت كامبريدج إيروسبيس أن "الاختبارات الأخيرة حققت اعتراضات ناجحة ومتسقة لطائرات مسيرة من طراز [إيراني] شاهد في ظروف متنوعة، حيث قامت المنصات المستقلة بتحديد الهدف وتتبعه واعتراضه".

كما أكدت الشركة أنها تجري "اختبارات متسقة ومتكررة لضمان قدرتها على مواجهة مجموعة من التهديدات والتكامل مع مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار". وتعمل كامبريدج إيروسبيس حالياً على "توسيع قدرتها التصنيعية بسرعة، مع وجود منشأة إنتاج ثانية تخضع حالياً للتجهيز النهائي". وتصف الشركة نفسها بأنها "شركة بريطانية ذات سيادة تامة وتكنولوجيا عالية تهدف إلى القضاء على خطر الضربات الصاروخية على حلف شمال الأطلسي وحلفائه".

الرحلة الدبلوماسية والتعاون العسكري

شهد وزير جاهزية الدفاع والصناعة، لوك بولارد (Luke Pollard MP)، الاختبار الناجح لمنظومة صواريخ "سكاي هامر" الاعتراضية في الأردن. جاءت زيارة بولارد للمنطقة كجزء من جولة دبلوماسية وتشاورات دفاعية شملت كلاً من الكويت والأردن. خلال توقفه في الكويت، التقى بولارد بوزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح. وتُشير التقارير إلى أن المملكة المتحدة تُشغّل بالفعل نظامي "رابد سنتري" (Rapid Sentry) و"أوركس" (ORCUS) للإنذار المبكر في الكويت، مما يعزز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين.

في الأردن، اجتمع بولارد مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء يوسف الحنيطي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات. وأفاد بولارد بأن "سكاي هامر" يمثل "مثالاً مثالياً لشركة بريطانية ناشئة تبتكر، بدعم من هذه الحكومة، لتقديم تكنولوجيا متطورة"، مؤكداً على أهمية الابتكار في الصناعات الدفاعية. في سياق متصل، شكّلت وزارة الدفاع البريطانية (MoD) فريق عمل جديد لتسريع عمليات التمويل والترخيص للصادرات الموجهة إلى الشركاء في منطقة الخليج، بهدف تبسيط الإجراءات وتسهيل وصول التقنيات الدفاعية الحديثة. ويغطي عقد إطلاق المنظومة توفير عدد غير مُعلن من الأنظمة لاستخدام القوات المسلحة البريطانية وشركاء الخليج على حد سواء، مما يعكس الشراكة الاستراتيجية في مجال الدفاع. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة، وتوفير حلول مبتكرة للتعامل مع التحديات الأمنية الإقليمية.

تأتي هذه التحركات في إطار سعي المملكة المتحدة لتعزيز علاقاتها الدفاعية مع الحلفاء الإقليميين، وتقديم حلول تكنولوجية متقدمة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة. ويُظهر حضور الوزير بولارد في الاختبارات الاهتمام البريطاني بالتعاون العسكري ونقل الخبرات التقنية في مجال الدفاع الجوي. كما يعكس تشكيل فريق العمل الجديد التزام وزارة الدفاع البريطانية بتسهيل إجراءات التصدير، مما يضمن وصول هذه التقنيات الحديثة إلى الشركاء بسرعة وكفاءة، ويدعم جهود بناء قدرات دفاعية مستدامة.

تاريخ التطوير والإنتاج

تأسست شركة كامبريدج إيروسبيس (Cambridge Aerospace) في أواخر عام 2024، وبدأت تطوير صاروخ "سكاي هامر" في يناير 2025، مما يبرز سرعة الشركة في الانتقال من التأسيس إلى التطوير الفعلي. وأجرت الشركة أولى اختبارات الطيران لتصميم "سكاي هامر" خلال ستة أسابيع من إطلاق المشروع، مما يدل على كفاءة عملية التطوير، ليبدأ الاختبار الفعلي للمنظومة في أوائل عام 2025. وكشفت كامبريدج إيروسبيس عن "سكاي هامر" وعرضت نموذجاً له في معرض الدفاع والمعدات الأمنية الدولي (DSEI) 2025، الذي أقيم في لندن في الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر، حيث حظي باهتمام كبير من الوفود الدولية.

أفادت كامبريدج إيروسبيس أن "الاختبارات الأخيرة حققت اعتراضات ناجحة ومتسقة لطائرات مسيرة من طراز [إيراني] شاهد في ظروف متنوعة، حيث قامت المنصات المستقلة بتحديد الهدف وتتبعه واعتراضه"، مما يؤكد فعالية النظام في بيئات تشغيلية مختلفة. وتجري الشركة "اختبارات متسقة ومتكررة لضمان قدرتها على مواجهة مجموعة من التهديدات والتكامل مع مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار"، مما يعزز قدرتها على التكيف مع التهديدات المستقبلية. ويساهم العقد الأخير الذي تبلغ قيمته ملايين الجنيهات في توفير أكثر من 50 وظيفة جديدة في كامبريدج إيروسبيس، بالإضافة إلى دعم 125 وظيفة قائمة، مما يعكس التأثير الاقتصادي الإيجابي للمشروع على قطاع الصناعات الدفاعية. وتعمل الشركة على "توسيع قدرتها التصنيعية بسرعة، مع وجود منشأة إنتاج ثانية تخضع حالياً للتجهيز النهائي"، مما يشير إلى خطط توسع طموحة لتلبية الطلب المتزايد. وتصف كامبريدج إيروسبيس نفسها بأنها "شركة بريطانية ذات سيادة تامة وتكنولوجيا عالية تهدف إلى القضاء على خطر الضربات الصاروخية على حلف شمال الأطلسي وحلفائه"، مؤكدة على رؤيتها الاستراتيجية ودورها في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي. وتتوقع الشركة توفير "عدد كبير" من أنظمة سكاي هامر لتلبية احتياجات الدفاع المتزايدة.

الأهمية الاستراتيجية والتداعيات المستقبلية

تعهدت الحكومة البريطانية بالوصول إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي في الإنفاق الدفاعي بدءاً من عام 2027، مما يؤكد التزامها بتعزيز القدرات الدفاعية على المدى الطويل. وقد برزت أهمية القدرة على مكافحة الطائرات المسيرة بشكل واضح خلال الحرب في أوكرانيا والصراع الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران، مما يؤكد الحاجة الملحة لهذه الأنظمة في المشهد الأمني العالمي المتغير. وفي هذا السياق، أبرمت المملكة المتحدة مؤخراً عقودًا إضافية لشراء صواريخ تاليس مارتليت (Thales Martlet) لاستخدامها مع وحدات الدفاع الجوي الأرضية، مما يعكس استراتيجية شاملة لتعزيز الدفاع الجوي.

وصفت كامبريدج إيروسبيس نفسها في الأول من سبتمبر 2025 بأنها "شركة بريطانية ذات سيادة كاملة وتكنولوجيا عالية تهدف إلى القضاء على خطر الضربات الصاروخية على حلف شمال الأطلسي وحلفائه"، مما يوضح طموحها في أن تكون لاعباً رئيسياً في مجال الدفاع الجوي. ويدعم العقد الحالي 125 وظيفة قائمة في كامبريدج إيروسبيس، بالإضافة إلى خلق أكثر من 50 وظيفة جديدة، مما يساهم في النمو الاقتصادي وتطوير الكفاءات المحلية في مجال التكنولوجيا الدفاعية. كما أشارت الشركة إلى أن "الاختبارات الأخيرة حققت اعتراضات ناجحة ومتسقة لطائرات مسيرة من طراز شاهد الإيرانية في ظروف متنوعة"، مما يعزز الثقة في أداء النظام. وتعد هذه القدرات الدفاعية ضرورية في المشهد الأمني العالمي المتغير، حيث أصبحت الطائرات المسيرة والصواريخ منخفضة السرعة تشكل تهديدًا متزايدًا يتطلب حلولاً مبتكرة وفعالة. الالتزام بالاستثمار في مثل هذه التقنيات يظهر رؤية المملكة المتحدة لتعزيز أمنها وأمن حلفائها، مع التركيز على الابتكار والتصنيع المحلي لضمان المرونة والاستدامة في سلاسل الإمداد الدفاعية، مما يعزز مكانتها كشريك دفاعي موثوق.