حضر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأردني البريطاني للأعمال في لندن يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026. هذا المنتدى رفيع المستوى يجمع أكثر من 40 شركة أردنية وأكثر من 60 شركة بريطانية، في تجمع يهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين المملكتين. ويُعد المنتدى منصة حيوية لاستكشاف فرص توسيع التعاون في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدمية، مما يعكس الرغبة المشتركة في تحقيق نمو اقتصادي متبادل.
كما يسعى المنتدى إلى إبراز الفرص والمزايا الاستثمارية الجذابة في الأردن، والتي تجعله وجهة واعدة للمستثمرين البريطانيين. ومن أهدافه الرئيسية أيضاً تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتأسيس شراكات تجارية وصناعية استراتيجية طويلة الأمد بين الشركات الأردنية والبريطانية، بما يخدم المصالح الاقتصادية للطرفين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون. هذه الشراكات تهدف إلى بناء علاقات مستدامة تعود بالنفع على الاقتصادين وتساهم في خلق فرص عمل وتعزيز الابتكار.
كلمات مسؤولين أردنيين وبريطانيين تؤكد على أهمية الشراكة
افتتح وزير الصناعة والتجارة والتموين، ياروب القضاة، الجلسة الافتتاحية للمنتدى الأردني البريطاني للأعمال، مؤكداً على أهمية هذه المبادرة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. من جانبه، استعرض وزير الاستثمار، طارق أبو غزالة، المؤشرات الاقتصادية القوية للأردن، مسلطاً الضوء على الاستقرار والنمو الذي يميز الاقتصاد الأردني. كما أبرز أبو غزالة بيئة الأعمال المواتية التي تتمتع بها المملكة، والتي توفر حوافز وتسهيلات للمستثمرين الأجانب، مما يجعل الأردن مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمار بفضل موقعه الاستراتيجي والتشريعات الداعمة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، فتحي الجغبير، على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الأردنية البريطانية لتصبح شراكة اقتصادية شاملة ومتعددة الأوجه. وشدد الجغبير على أن هذه الشراكة يجب أن تتجاوز مجرد التبادل التجاري لتشمل التعاون في مجالات الصناعة والخدمات والابتكار، وذلك بهدف تعميق الروابط الاقتصادية وتحقيق تكامل أكبر بين القطاعين الخاصين في كلا البلدين. بدوره، صرح وزير الدولة في وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية، ستيفن دوتي، بأن حكومتي البلدين ملتزمتان بإزالة العقبات التي تواجه شركات ومؤسسات القطاع الخاص الأردنية والبريطانية، وذلك بهدف تسهيل إقامة شراكات ناجحة ومستدامة.
وأضاف دوتي، في تصريحاته التي لاقت ترحيباً واسعاً، "إن حكومتي البلدين ملتزمتان بإزالة العقبات التي تواجه شركات ومؤسسات القطاع الخاص الأردنية والبريطانية لتمكينها من بناء شراكات ناجحة ومتعددة القطاعات، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون بين المملكة المتحدة والأردن في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية." هذه التصريحات تعكس التزاماً سياسياً رفيع المستوى بدعم القطاع الخاص في كلا البلدين، وتؤكد على سعي الحكومتين لتوفير بيئة أعمال محفزة وشفافة.
فرص استثمارية واعدة وآفاق شراكة مستقبلية
سلط المنتدى الضوء على مجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الأردن، والتي تمثل قطاعات نمو رئيسية. تشمل هذه الفرص قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والنقل، حيث توجد مشاريع ضخمة لتطوير الشبكات والطرق. كما تم التركيز على قطاع الطاقة المستدامة، الذي يشهد استثمارات متزايدة في الطاقة الشمسية والرياح، مما يعزز من مكانة الأردن كمركز للطاقة المتجددة في المنطقة. إضافة إلى ذلك، برزت فرص في تصنيع الأغذية، والأسمدة والكيماويات، والتعدين، وهي قطاعات تعتمد على الموارد الطبيعية الوفيرة في الأردن وتوفر قيمة مضافة عالية. ولم يغفل المنتدى أهمية قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي تشهد نمواً سريعاً وتوفر بيئة خصبة للابتكار وريادة الأعمال.
وتأكيداً على جاذبية هذه القطاعات، بلغت الاستثمارات التراكمية في المناطق التنموية والصناعية في الأردن 9.1 مليار دولار، مما يدل على الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون لهذه المناطق وبيئتها المحفزة، والتي تقدم حوافز وتسهيلات لجذب رؤوس الأموال. من جانبه، أقر رئيس غرفة تجارة وصناعة لندن، مايكل ماينلي (Michael Mainelli)، بالقوة التنافسية الكبيرة التي تتمتع بها الصناعات الأردنية في الأسواق العالمية. وأضاف ماينلي أن "المنتدى يمثل منصة مهمة لممثلي القطاع الخاص في المملكة المتحدة والأردن لمتابعة تعاون تجاري جديد وبناء شراكات تزيد من مزايا القطاع الصناعي الأردني"، مشدداً على أهمية الاستفادة من هذه الفرصة لتطوير علاقات تجارية قوية ومستدامة تفتح أسواقاً جديدة للمنتجات والخدمات الأردنية والبريطانية.
مشاركة واسعة وحضور رفيع المستوى
شهدت الجلسة الافتتاحية للمنتدى حضوراً رفيع المستوى ضم مدير مكتب الملك، علاء البطاينة، وسفيرة الأردن لدى المملكة المتحدة، منار دباس. وقد عكس هذا الحضور الرفيع الاهتمام الرسمي الأردني والبريطاني بنجاح المنتدى وتحقيق أهدافه، مما يؤكد على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية بين البلدين. كما حضر الجلسة ممثلون عن شركات أردنية وبريطانية من مختلف القطاعات، ما يؤكد الاهتمام المشترك بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات. ويأتي هذا التجمع في إطار الجهود الرامية إلى استكشاف فرص التعاون التجاري والصناعي والخدمي، وتأسيس شراكات استراتيجية طويلة الأمد تعود بالنفع على الاقتصادين. ويهدف المنتدى إلى إبراز المزايا الاستثمارية في الأردن، وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين، في مسعى حثيث لتوسيع آفاق النمو الاقتصادي المتبادل وتحقيق ازدهار مشترك يعود بالنفع على شعبي المملكتين.