صعدت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط، بما في ذلك زيادة عدد طائرات التزويد بالوقود المنتشرة في إسرائيل، وذلك في ظل استهدافها مواقع في إيران للأسبوع الثاني على التوالي. يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية، حيث أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن هجمات استهدفت ناقلتي نفط تجاريتين في البحر الأحمر يوم الأربعاء. وقد زادت الولايات المتحدة عدد طائرات التزويد بالوقود المنتشرة في إسرائيل، مما يعكس تعزيزاً لقدراتها اللوجستية والعملياتية في المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القوات الأمريكية كثفت من عملياتها العسكرية في المنطقة، حيث قامت بشن غارات على أهداف إيرانية لليلة الثانية عشرة على التوالي. وتأتي هذه الضربات في إطار رد أمريكي على سلسلة من الأحداث التي تشهدها المنطقة. وفي سياق متصل، أعلن الحوثيون عن تنفيذ هجمات استهدفت ناقلتين تجاريتين تحملان النفط في الممر الملاحي الحيوي بالبحر الأحمر يوم الأربعاء، مما يثير مخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية الدولية. هذا التطور يعكس بيئة إقليمية متوترة، حيث تتفاعل القوى الكبرى مع الفاعلين المحليين.
الرد الأمريكي على التهديدات الإيرانية
غادرت قاذفات أمريكية من طراز B-1 قواعدها في المملكة المتحدة، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار التصعيد الأمريكي في المنطقة. وقد أكدت مصادر عسكرية أن هذه القاذفات شاركت في عمليات سابقة بالشرق الأوسط، مما يشير إلى تعزيز القدرات الجوية للولايات المتحدة في مواجهة التوترات الإقليمية المتزايدة. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الضربات الجوية الأمريكية ضد أهداف إيرانية. وقد تم تعقب قاذفات B-1 الأمريكية وهي تغادر قواعدها في المملكة المتحدة، في دلالة على جاهزية الولايات المتحدة لنشر قواتها الجوية بعيدة المدى.
وقد أتمت القوات الأمريكية ليلتها الثانية عشرة على التوالي من الضربات ضد أهداف داخل إيران، وذلك حوالي الساعة 10:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء. هذه السلسلة من العمليات العسكرية تعكس استجابة أمريكية مستمرة للتهديدات التي تشهدها المنطقة، وخاصة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت الملاحة البحرية. ورغم استمرار هذه الضربات، فقد حافظت الولايات المتحدة على نطاق محدود نسبياً لأهدافها.
ظلت الضربات الجوية الأمريكية على إيران محدودة نسبياً في نطاقها، حيث استهدفت بشكل أساسي مستودعات للأسلحة والبنية التحتية العسكرية. ويهدف هذا النهج إلى تعطيل قدرات إيران دون تصعيد واسع النطاق قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة. وتأتي هذه الضربات في سياق يبرز فيه سعي واشنطن لإرسال رسالة ردع، مع الحفاظ على درجة من ضبط النفس في طبيعة الأهداف. وقد استهدفت الضربات الجوية الأمريكية على إيران مستودعات الأسلحة والبنية التحتية العسكرية بشكل أساسي، مما يشير إلى تركيز على تقويض القدرات العملياتية الإيرانية.
صرحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات استهدفت "قدرات بحرية، ومرافق تخزين صواريخ وطائرات مسيرة، ومواقع مراقبة ساحلية، وأصول دفاع جوي". وأضافت القيادة المركزية في بيانها: "الضربات تزيد من إضعاف قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية". ويشير هذا التركيز على البنية التحتية العسكرية إلى محاولة أمريكية لتقويض القدرات الإيرانية التي ترى واشنطن أنها تهدد الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
هجمات إيران على الأردن والكويت
أطلقت إيران أربعة صواريخ وست طائرات مسيرة باتجاه الأردن صباح الخميس. وفي حادثة منفصلة، ادعى الجيش الإيراني أنه شن ضربات مكثفة بطائرات مسيرة على ثلاث قواعد أمريكية في الكويت يوم الخميس. سقط الصاروخ الرابع الذي أطلقته إيران في منطقة خالية من السكان في الأردن. كانت القوات الأردنية قد أسقطت ست طائرات إيرانية مسيرة مساء الأربعاء. وفي سياق متصل، دوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية في البحرين. زعمت إيران أنها استهدفت مستودعات ذخيرة ومرافق تخزين لوجستية في كامب الدوحة (Camp Doha)، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية (Ali Al Salem Air Base)، ومستودع ذخيرة في كامب عريفجان (Camp Arifjan) في الكويت. صرح الجيش الكويتي أنه يعمل على اعتراض الطائرات الإيرانية المسيرة. يعمل الجيش الكويتي على اعتراض الطائرات الإيرانية المسيرة التي تستهدف منشآته العسكرية. تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحركات العسكرية المتزايدة من قبل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وقد تمكن الجيش الأردني من اعتراض ثلاثة صواريخ من أصل أربعة أطلقتها إيران، مما يدل على يقظة الدفاعات الجوية الأردنية. أما الصاروخ الرابع الذي أطلقته إيران فقد سقط في منطقة خالية من السكان في الأردن، مما حال دون وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة. وفي تطور سابق، أسقطت القوات الأردنية ست طائرات إيرانية مسيرة مساء الأربعاء، في إشارة إلى استمرار التصدي للتهديدات الجوية.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار من الغارات الجوية، مما أثار حالة من التأهب في البلاد. وفي الكويت، ادعى الجيش الإيراني أنه شن ضربات مكثفة بطائرات مسيرة على ثلاث قواعد أمريكية، وهي كامب الدوحة (Camp Doha) وقاعدة علي السالم الجوية (Ali Al Salem Air Base) وكامب عريفجان (Camp Arifjan). وقد زعم الجيش الإيراني أن الضربات استهدفت مستودعات ذخيرة ومرافق تخزين لوجستية في كامب الدوحة، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية، ومستودع ذخيرة في كامب عريفجان. وأكد الجيش الكويتي أنه يعمل على اعتراض الطائرات الإيرانية المسيرة، مشدداً على جاهزيته للتعامل مع أي تهديدات لأجوائه ومنشآته.
الحوثيون يهددون الملاحة البحرية وأسعار النفط
تشن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن هجمات تستهدف ناقلات في البحر الأحمر، مما أثار قلقاً دولياً بشأن سلامة الملاحة. وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية نتيجة لذلك، مسجلة أعلى مستوياتها منذ سبعة أسابيع وسط هذه التوترات المتصاعدة. كما تشهد حركة المرور عبر مضيق هرمز تباطؤاً ملحوظاً، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط. واصل عقد النفط الرئيسي برنت بحر الشمال صعوده يوم الخميس، متجهاً نحو 100 دولار للبرميل، مما يعكس المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
وقد ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ سبعة أسابيع، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات في المنطقة. كما شهدت حركة المرور عبر مضيق هرمز تباطؤاً ملحوظاً، مما يعكس الحذر المتزايد بين شركات الشحن. وواصل عقد النفط الرئيسي برنت بحر الشمال صعوده يوم الخميس، متجهاً نحو 100 دولار للبرميل، مما يشير إلى استمرار التوتر في أسواق الطاقة العالمية.
وفي حادثة منفصلة، تعرضت سفينة تابعة لشركة سعودية، وهي السفينة ENCELIA، لضربة أثناء عبورها البحر الأحمر. وقد أدت هذه الضربة إلى نشوب حريق في مقدمة السفينة، لكن جميع أفراد الطاقم ظلوا سالمين وفقاً للتقارير. وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أوقف ثلاث ناقلات نفط من المرور عبر مضيق هرمز. وقال الحرس الثوري الإيراني إن "مضيق هرمز تحت سيطرتنا... وأي سفينة يتم خداعها من قبل الولايات المتحدة وتعتزم المرور دون تنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه نفس المصير".
تلقى مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة تقارير عن تعرض ناقلة لضربة بـ "مقذوف مجهول" قبالة سواحل المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر، مما تسبب في حريق على متنها. وقد أظهرت أربع سفن على الأقل كانت متجهة نحو مضيق باب المندب، وهي ممر ملاحي حيوي آخر، أنها قامت بالدوران وتجنب عبور الممر المائي، مما يشير إلى تزايد الحذر بين شركات الشحن. هذه التطورات تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الملاحة التجارية في المنطقة.
خلفية وتداعيات الصراع
تتواجد الولايات المتحدة بقوة عسكرية تُقدر بنحو 50 ألف فرد في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات. وفي حادثة سابقة، تمكن الجيش الأردني من اعتراض ثلاثة صواريخ من أصل أربعة أطلقتها إيران باتجاه الأردن. على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 5%، متجاوزة 98 دولاراً للبرميل، بعدما أعلن المتمردون الحوثيون مسؤوليتهم عن ضرب ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر. وكان الحوثيون قد هددوا بفرض حظر بحري ضد المملكة العربية السعودية.
وصف وزير الخارجية ماركو روبيو سياسة الرئيس ترامب تجاه إيران بأنها "رأس برأس"، مضيفاً: "أعني، بصراحة، هذا ما ستكون عليه". وقد وصف وزير الخارجية ماركو روبيو سياسة الرئيس ترامب تجاه إيران بأنها "رأس برأس"، مشيراً إلى أن هذا النهج هو ما تتطلبه المرحلة. وهدد الرئيس ترامب بقصف وتدمير جسر إيراني أو محطة طاقة مقابل كل هجوم جديد تشنه إيران على سفينة في مضيق هرمز، مما يعكس سياسة الرد القوي. يُشير روبيو إلى أن الحوثيين "تورطوا" في الصراع باستهداف السفن السعودية، معرباً عن أمله في أن "يخفضوا التصعيد".
تأتي هذه التطورات في ظل وجود عسكري أمريكي كبير في المنطقة، يضم حوالي 50 ألف فرد، مما يؤكد على التزام واشنطن بأمن حلفائها ومصالحها. وقد ارتفع سعر خام برنت بما يصل إلى 5%، متجاوزاً 98 دولاراً للبرميل، بعدما أعلن المتمردون الحوثيون مسؤوليتهم عن ضرب ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر. وكان الحوثيون قد هددوا سابقاً بفرض حظر بحري ضد المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى ممارسة الضغط الاقتصادي.