الحرس الثوري الإيراني يشن هجمات على منشآت عسكرية أمريكية في الأردن والكويت

Iranian missiles are displayed as Iran continues retaliatory operations against US military assets across the region.
الصورة: Iranian media عبر News

أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) عن شن ضربات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية حيوية في كل من الأردن والكويت. جاء هذا الإعلان، الذي صدر اليوم، في سياق تصعيد ملحوظ للتوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، مما يشير إلى اتساع نطاق المواجهة الجارية.

وذكر الحرس الثوري أن هذه العملية نفذت "معاقبة للجيش الأمريكي الذي يقتل الأطفال"، وجاءت رداً مباشراً على ما وصفه بالهجمات الأمريكية المتكررة على الأراضي الإيرانية. تهدف هذه الضربات المعلنة، بحسب بيان الحرس الثوري، إلى الرد بقوة على الأفعال التي ينسبها للقوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الدفاع عن النفس والرد على الاعتداءات.

تفاصيل الهجمات على الأراضي الأردنية

أفادت إيران بأنها استهدفت بشكل دقيق أنظمة دفاع جوي، ومستودعات وقود استراتيجية، وبنية تحتية للطائرات، ومنشآت حيوية للقوات الأمريكية في الأردن. جاء ذلك في سياق إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات منسقة ضد مواقع أمريكية.

في البيان رقم 45، أعلن الحرس الثوري أنه دمر رادارًا تابعًا لنظام الدفاع الصاروخي الأمريكي المتطور "ثاد" (THAAD) خلال الهجمات التي استهدفت القواعد الأمريكية في الأردن. يشير هذا البيان إلى الطبيعة المتقدمة للأهداف التي زعم الحرس الثوري استهدافها في الأراضي الأردنية، مما يعكس مستوى التخطيط والتنفيذ للعملية.

كما ذكرت القوات الإيرانية أنها استهدفت بطارية دفاع صاروخي من طراز "باتريوت" ونظام رادار "سي-رام" (C-RAM) الذي يُستخدم لحماية القواعد من الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيرة. وأضافت أن هذه العمليات أدت إلى إحراق خزانات تخزين وقود ضخمة، ومستودع كبير يحتوي على معدات مروحيات حساسة، بالإضافة إلى منشأة صيانة مروحيات في الأردن، مما يشير إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بالبنية التحتية العسكرية الأمريكية.

استهداف المنشآت العسكرية الأمريكية في الكويت

لم تقتصر الهجمات على الأردن، بل امتدت لتشمل الكويت أيضاً. فقد استهدفت القوات الإيرانية مستودعاً كبيراً للمعدات العسكرية، ونظام دفاع صاروخي من طراز باتريوت، وحظيرة لإيواء طائرات استطلاع مسيرة من طراز MQ-9 في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت. يأتي هذا ضمن الضربات التي أعلن عنها الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً على اتساع نطاق عملياته.

كما ذكر الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف أماكن إقامة تستخدمها القوات الأمريكية وحظيرتي مروحيات في معسكر عوديري. وأسفرت هذه الهجمات، بحسب مزاعم الحرس الثوري، عن مقتل وإصابة عدد غير محدد من الأفراد الأمريكيين، وتسببت في أضرار كبيرة للمروحيات والطائرات المسيرة المتمركزة في المعسكر. لم يتم الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول أعداد الضحايا أو حجم الأضرار بشكل فوري من قبل أي جهة مستقلة.

ضربت القوات الإيرانية برج اتصالات حيوياً في الكويت، وذكرت أن هذا الاستهداف جاء رداً على هجمات أمريكية حديثة على البنية التحتية للاتصالات داخل إيران. هذه الضربات المعلنة تضاف إلى سلسلة من الهجمات التي يزعم الحرس الثوري تنفيذها ضد منشآت أمريكية في المنطقة، مما يعكس تصعيداً في المواجهة السيبرانية والعسكرية.

رسائل طهران للجمهورين الأردني والكويتي

في محاولة لتوضيح طبيعة عملياتها، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيانه رقم 44 عن شن هجمات استهدفت عدة مواقع عسكرية أمريكية في الكويت. ووجه الحرس الثوري رسالة واضحة ومباشرة إلى الجمهورين الأردني والكويتي، مؤكداً أن عملياته استهدفت القوات الأمريكية حصراً وليس الدولتين ذاتهما أو سيادتهما. وأكد البيان أن هذه الضربات موجهة ضد الوجود العسكري الأمريكي الذي يعتبره الحرس الثوري تهديداً للمصالح الإيرانية.

في سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن تنفيذ ضربات بطائرات مسيرة ضد منشآت عسكرية أمريكية في الكويت. واستهدفت هذه الهجمات مستودعات ذخيرة ومواقع لوجستية حيوية في معسكر الدوحة، بالإضافة إلى خزانات وقود استراتيجية في قاعدة علي السالم الجوية، ومستودع ذخيرة آخر في قاعدة عريفجان. هذه الضربات المتزامنة تشير إلى قدرة إيران على تنفيذ عمليات متعددة الأهداف في مناطق جغرافية مختلفة.

ردود الفعل الإسرائيلية وتنسيق أمني مكثف

جاءت هذه الهجمات وسط استمرار الضربات الأمريكية على إيران وتصاعد إقليمي أوسع نطاقاً، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع. وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (Eli Cohen) يوم الخميس إن إسرائيل لا تزال في حالة "تأهب قصوى لأي سيناريو"، محذراً من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيستدعي رداً قوياً وحاسماً. وكرر كوهين رفض إسرائيل القاطع لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي وقعت الشهر الماضي، معتبراً إياها لا تخدم مصالح الأمن الإسرائيلي.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تكثيف التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب، وذلك في ظل توقعات بتصعيد محتمل للوضع في المنطقة. يشمل هذا التنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق المواقف العسكرية لمواجهة أي تهديدات محتملة، مما يؤكد على جدية المخاوف الأمنية في المنطقة.