الرئيس اليوناني يؤكد دعم بلاده لتعزيز الشراكة مع الأردن ودور عمان الإقليمي

Tehran: Naval Blockade Prevents Fuel Imports
الصورة عبر News

التقى رئيس مجلس النواب الأردني، مازن القاضي، يوم الأربعاء، بالرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس في العاصمة اليونانية أثينا. جاء هذا اللقاء الهام ضمن زيارة رسمية يقوم بها القاضي إلى اليونان، تلبية لدعوة كريمة من نظيره اليوناني. خلال هذا الاجتماع الرفيع المستوى، نقل القاضي تحيات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين إلى الرئيس اليوناني، مؤكداً على عمق الروابط التي تجمع بين البلدين الصديقين.

من جانبه، أكد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس على قوة ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين اليونان والأردن، معرباً عن تقديره الكبير للجهود الدؤوبة التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة المضطربة. كما شدد تاسولاس على استمرار دعم اليونان الراسخ لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكداً الأهمية الخاصة التي توليها بلاده للدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة في تعميق الروابط الثنائية وتطوير مجالات التعاون المشترك بين الجانبين.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي قضية محورية في المنطقة، أكد الرئيس اليوناني دعم بلاده الثابت لتشكيل عملية سياسية شاملة وذات مغزى تفضي إلى حل الدولتين. وشدد على أن هذا الحل هو السبيل الوحيد الذي يضمن تحقيق السلام العادل والدائم، وتوفير الأمن المستدام، والازدهار لجميع شعوب المنطقة. كما أكد تاسولاس على الأهمية القصوى للحفاظ على الوضع الراهن التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة بمدينة القدس، مثمناً الدور التاريخي والمحوري لجلالة الملك عبد الله الثاني كوصي وحامٍ للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وهو دور يحظى بتقدير دولي واسع.

تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الأوروبية الأردنية

أكد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس في مستهل حديثه قوة العلاقات الراسخة بين اليونان والأردن، مشيداً بالتقدم الذي شهدته هذه العلاقات على مر السنين. وأعرب تاسولاس عن تقديره العميق لجهود جلالة الملك عبد الله الثاني المستمرة في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والتي تعد جهوداً حيوية لمستقبل المنطقة ككل. وفي سياق تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، شدد تاسولاس على استمرار دعم بلاده لتقوية وتوسيع نطاق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية الهاشمية. وأوضح أن اليونان ترى في الأردن شريكاً استراتيجياً مهماً في المنطقة، وأن تعزيز هذه الشراكة يصب في مصلحة الطرفين.

كما أكد الرئيس اليوناني الأهمية الخاصة التي توليها بلاده للدبلوماسية البرلمانية، معتبراً إياها ركيزة أساسية في تعميق الروابط الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين البلدين الصديقين. وأشار إلى أن التبادلات البرلمانية تساهم بشكل فعال في بناء جسور التفاهم وتعزيز الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. هذه الرؤية المشتركة تعكس تطلعات البلدين نحو بناء شراكة شاملة ومتعددة الأوجه.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي أن العلاقات بين الأردن واليونان لا تقوم فقط على المصالح المشتركة، بل هي مبنية على أسس متينة من الصداقة التاريخية والاحترام المتبادل والتعاون المستمر والتنسيق الوثيق في مختلف المحافل. وأشار القاضي إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تقدماً ملحوظاً وتطوراً إيجابياً وتعاوناً واسع النطاق في السنوات الأخيرة، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز هذه الروابط. كما لفت القاضي إلى وجود فرص واسعة وغير مستغلة بعد لبناء شراكات جديدة ومبتكرة بين البلدين في قطاعات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد، التجارة، السياحة، الطاقة، والتعليم. وأضاف أن استغلال هذه الفرص من شأنه أن يفتح آفاقاً رحبة لشراكة مستقبلية شاملة ومستدامة، تعود بالنفع والرخاء على كلا البلدين وشعبيهما الصديقين، وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.

الدبلوماسية البرلمانية كركيزة أساسية لتعميق العلاقات

أكد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، خلال مباحثاته مع رئيس مجلس النواب الأردني، الأهمية الخاصة التي توليها بلاده للدبلوماسية البرلمانية. وأوضح أن هذه الدبلوماسية لا تقتصر على تبادل الزيارات الرسمية فحسب، بل تمثل أداة حيوية وفعالة في تعميق الروابط الثنائية على المستويات الشعبية والرسمية، وتطوير مجالات التعاون المشترك بين اليونان والأردن في شتى الميادين. وشدد على أن البرلمانات تلعب دوراً محورياً في صياغة التشريعات وتبادل الخبرات، مما يعزز التفاهم المتبادل.

من جانبه، شدد رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي على الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية، معتبراً إياها ركيزة أساسية لا غنى عنها للعلاقات الأردنية اليونانية. وأشار القاضي إلى أن تفعيل هذا الدور البرلماني يمكن تحقيقه "من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين من كلا البلدين، وتبادل الخبرات والتجارب التشريعية والرقابية، وتأسيس لجان برلمانية مشتركة دائمة تُعنى بمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك والعمل على إيجاد حلول لها، بالإضافة إلى تنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية". وأضاف أن هذا التنسيق يساهم في تعزيز الصوت المشترك للبلدين حول القضايا العالمية والإقليمية. ويعكس هذا التأكيد المشترك من الجانبين على الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية تطلعات البلدين الصادقة لتعزيز التفاهم المتبادل وتوسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات الحيوية، مما يمهد الطريق لشراكة أعمق وأكثر استدامة.

موقف اليونان من القضية الفلسطينية ودعم حل الدولتين

أكد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس مجدداً موقف بلاده الثابت والداعم لتشكيل عملية سياسية شاملة وذات مصداقية تفضي إلى حل الدولتين، الذي من شأنه ضمان السلام والأمن والازدهار الدائم لجميع شعوب المنطقة، وذلك في سياق القضية الفلسطينية المعقدة. جاء هذا التأكيد القوي خلال لقائه مع رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي في أثينا، مما يعكس التزام اليونان بالسلام العادل والشامل. وأشار تاسولاس إلى أن اليونان تولي أهمية خاصة لهذا الحل كسبيل وحيد لتحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة، مؤكداً أن أي حل آخر لن يكون مجدياً على المدى الطويل. وأضاف أن اليونان تدعم الجهود الدولية الرامية إلى استئناف المفاوضات الجادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي عن تقدير الأردن الكبير للمواقف اليونانية الداعمة لحل الدولتين، مشيداً بالدعم اليوناني الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وأوضح القاضي أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وتوافق الرؤى حول القضايا الإقليمية المحورية، وخاصة تلك المتعلقة بالقدس ومستقبل السلام في المنطقة. وأكد أن هذا التوافق يؤسس لشراكة قوية في الدفاع عن الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني.

تقدير الدور الأردني في الاستقرار والوصاية على المقدسات

أكد الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس تقدير بلاده الكبير والمتواصل لجهود جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الحثيثة في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهي جهود تعتبر حجر الزاوية في أي مسعى لتحقيق السلام الإقليمي. وشدد تاسولاس على الأهمية القصوى للحفاظ على الوضع الراهن التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة بمدينة القدس، مؤكداً في الوقت ذاته تقدير بلاده العميق للدور التاريخي والحيوي الذي يضطلع به جلالة الملك عبد الله الثاني كوصي وحامٍ للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. هذا الدور، الذي يمتد لقرون، يعتبر ضمانة أساسية لحرية العبادة وحماية التراث الديني في المدينة المقدسة. تعكس هذه التصريحات توافقاً واضحاً في الرؤى بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية المحورية، وتؤكد اعتراف اليونان الراسخ بمساهمة الأردن الفاعلة واللازمة في استقرار المنطقة وتعزيز التسامح الديني. كما أن هذا التقدير يعزز من مكانة الأردن كشريك موثوق به في جهود تحقيق السلام والأمن الإقليميين والدوليين.