التزام أردني راسخ بدعم القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية

Jordan Public Security Opens Recruitment for Men and Women
الصورة عبر Jordannews

التقى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بوفد من أهالي بلدة لفتا المقدسية. ويأتي هذا اللقاء في إطار التأكيد على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات، حيث استقبل العيسوي الوفد في الديوان الملكي الهاشمي لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بمدينة القدس وأهالي بلدة لفتا المقدسية، وذلك في سياق التواصل المستمر بين القيادة الأردنية ومختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، صرح رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي قائلاً: "الملك عبد الله الثاني يواصل قيادة الأردن بحكمة وعزيمة ورؤية استشرافية، متبعاً نهجاً راسخاً يجمع بين حماية أمن البلاد وسيادتها ومصالحها الحيوية وبين التطوير والتحديث المستمرين، مع الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية". وأكد العيسوي خلال اللقاء أن هذه المبادئ تشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة، وهي ثوابت لا تحيد عنها القيادة الأردنية في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

ثوابت الموقف الأردني تجاه فلسطين

يتمسك الأردن بموقف رسمي يعلن دعمه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها. يستند هذا التوجه إلى اعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية، حيث يشدد الموقف الرسمي للدولة على ضرورة تحقيق حل الدولتين الذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، مع تأكيد المملكة على أهمية إنهاء الصراع بما يضمن الاستقرار والعدالة. إن هذا الموقف يعكس قناعة أردنية راسخة بأن الحل العادل والشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة الكاملة على ترابه الوطني، مع التأكيد على أن القدس الشرقية هي جزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة عام 1967.

وتحتفظ القيادة الهاشمية بوصاية تاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس. تتولى هذه الوصاية مسؤولية رعاية وحماية الأماكن المقدسة والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتعد جزءاً من الالتزام الديني والسياسي والتاريخي الذي يضطلع به الملك عبد الله الثاني. يهدف هذا الدور إلى حماية الوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة، وضمان وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم، وصيانة التراث الروحي والتاريخي الذي تمثله هذه المواقع للمسلمين والمسيحيين على حد سواء. وتعد هذه الوصاية الهاشمية صمام أمان لحماية المقدسات من أي محاولات لتغيير طابعها التاريخي أو القانوني، وهي مسؤولية يضطلع بها الملك عبد الله الثاني بكل تفانٍ وإخلاص، انطلاقاً من إرث تاريخي طويل يربط الهاشميين بالقدس.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، وصف رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي خطاب الملك عبد الله الثاني الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه يمثل خارطة طريق سياسية وإنسانية للمنطقة. تناول الملك في خطابه التحديات الراهنة التي تواجه السلم والأمن الدوليين، مع تركيز خاص على ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول جذرية للأزمات القائمة. يرى يوسف حسن العيسوي أن الطروحات التي قدمها الملك عبد الله الثاني في هذا المحفل الدولي تعكس رؤية الأردن تجاه القضايا الإقليمية، وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح العليا للشعوب المعنية ويدعم قضاياها العادلة. وأشار العيسوي إلى أن هذه الرؤية الملكية تجسد حرص الأردن على الدفع باتجاه حلول سياسية عادلة تنهي معاناة الشعوب وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي القائم على احترام القانون الدولي والشرعية الدولية، مع التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب الاهتمامات الأردنية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة وغير المنقوصة.