الأردن يسهّل دخول المستثمرين ورجال الأعمال السوريين لتعزيز الروابط الاقتصادية

Travelers at the Nasib border crossing with Jordan, June 18, 2025.
الصورة: Syrian General Authority for Ports and Customs عبر News

أعلنت وزارة الداخلية الأردنية، يوم الأربعاء الموافق 22 يوليو، عن توسيع تسهيلات الدخول الممنوحة للمستثمرين ورجال الأعمال السوريين. تأتي هذه الخطوة الهامة في إطار جهود المملكة لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين. ويهدف هذا القرار بشكل رئيسي إلى جذب الاستثمارات وتسهيل حركة التجارة، خاصة مع فئة رجال الأعمال السوريين الذين يُنظر إليهم كشريك محتمل يمكنه المساهمة بفعالية في الاقتصاد الأردني. ويُتوقع أن تسهم هذه التسهيلات الجديدة في دفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك وتعزيز التبادل التجاري.

اتفاقية توأمة لتعزيز العلاقات التجارية

يسمح القرار الصادر عن وزارة الداخلية الأردنية لأفراد عائلات المستثمرين ورجال الأعمال السوريين، الذين يحملون بطاقات عضوية "بريميوم" أو من الدرجة الأولى صادرة عن الغرف التجارية السورية، بالدخول إلى الأردن دون الحاجة إلى موافقة مسبقة. ويشمل هذا التسهيل الزوجة والأبناء الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، مما يسهل عليهم الإقامة والتنقل مع أسرهم أثناء مزاولتهم لأعمالهم في الأردن. ويُعد هذا التوسع في التسهيلات بادرة إيجابية تعكس رغبة الأردن في دعم مجتمع الأعمال السوري وتعزيز تواجده في المملكة.

تأتي هذه التسهيلات في أعقاب خطوة دبلوماسية واقتصادية مهمة، تمثلت في توقيع اتفاقية توأمة بين غرفة تجارة إربد في الأردن وغرفة تجارة ريف دمشق في سوريا في 14 يوليو. تهدف هذه الاتفاقية بشكل أساسي إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين البلدين. كما تسعى الاتفاقية إلى توسيع نطاق التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص الأردنية والسورية، مما يفتح آفاقاً جديدة للشراكات والاستثمارات المشتركة، ويسهم في بناء جسور من الثقة والتعاون الاقتصادي طويل الأمد.

تأثير التسهيلات على حركة الأعمال والنمو التجاري

تخص هذه التسهيلات المستثمرين ورجال الأعمال السوريين الذين يحملون بطاقات عضوية "بريميوم" أو من الدرجة الأولى، صادرة عن الغرف التجارية السورية، مما يسمح لهم ولأفراد عائلاتهم المباشرين بالدخول إلى الأردن دون الحاجة لموافقة مسبقة. وتأتي هذه الخطوات في سياق يهدف إلى تنشيط التبادل التجاري وزيادة حجمه بين البلدين. هذا التوجه نحو التسهيل يعكس إدراكاً لأهمية دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وتظهر البيانات الاقتصادية الأخيرة مؤشرات إيجابية على صعيد التبادل التجاري. ففي النصف الأول من عام 2023، بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى سوريا 101 مليون دينار أردني (ما يعادل 142 مليون دولار أمريكي). ويمثل هذا الرقم نمواً ملحوظاً بنسبة 38.4% مقارنة بـ 73 مليون دينار (103 ملايين دولار) خلال الفترة نفسها من العام السابق، وفقاً لأرقام صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية. هذه الزيادة تعكس ديناميكية التجارة البينية وتشير إلى استجابة السوق للجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الاقتصادية.

في المقابل، شهدت الواردات الأردنية من سوريا تراجعاً خلال نفس الفترة. فقد انخفضت الواردات إلى 12 مليون دينار (16.9 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2023، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 42.9% مقارنة بـ 21 مليون دينار (29.6 مليون دولار) المسجلة في الفترة المماثلة من عام 2022. هذا التباين في أداء الصادرات والواردات يبرز الحاجة إلى مزيد من التوازن في الميزان التجاري بين البلدين.

نمو الصادرات الأردنية إلى سوريا وتراجع الواردات

تؤكد الأرقام الحديثة هذا الاتجاه، حيث ارتفعت الصادرات الأردنية إلى سوريا لتسجل حوالي 101 مليون دينار أردني (142.4 مليون دولار أمريكي) خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. ويشكل هذا الرقم نمواً بنسبة 38.4% مقارنة بـ 73 مليون دينار (103 ملايين دولار) خلال الفترة نفسها من العام السابق، مما يؤكد استمرارية النمو في الصادرات الأردنية.

تأتي هذه الزيادة في الوقت الذي شهدت فيه الواردات الأردنية من سوريا تراجعاً ملحوظاً. فقد انخفضت الواردات إلى 12 مليون دينار (16.9 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2026. ويشير هذا الانخفاض إلى تراجع بنسبة 42.9% من 21 مليون دينار (29.6 مليون دولار) خلال الفترة المماثلة في عام 2025. تعكس هذه الأرقام، المستقاة من البيانات الاقتصادية الرسمية، ديناميكية التبادل التجاري بين البلدين في هذه الفترة، وتُظهر تحولاً في هيكل التجارة الثنائية لصالح الصادرات الأردنية.