حقق الأردن المرتبة الثالثة عالمياً في فئة "المال السليم" ضمن تقرير الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026، متأخراً في الترتيب خلف سويسرا وفنلندا. واستناداً إلى بيانات عام 2024 التي شملت 165 دولة ومنطقة، سجل الأردن 9.59 نقطة من أصل 10 في هذا المؤشر.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محسن أبو عوض، الخبير المصرفي: "من هنا تتضح أهمية التكامل بين السياسة النقدية والسياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، إلى جانب استمرار تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتحسين كفاءة التمويل وتوجيهه نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الأردني على تحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة".
الأداء العام للأردن في المؤشر
حصل الأردن على المرتبة الخمسين عالمياً في الترتيب العام لمؤشر الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026. وأظهر التقرير الصادر عن معهد فريزر (Fraser Institute) ومعهد كاتو (Cato Institute) حصول الأردن على 7.38 نقطة في المؤشر الإجمالي. ويشمل هذا التصنيف 165 دولة ومنطقة حول العالم، حيث يستند التقرير في تقييمه إلى مجموعة من المعايير الاقتصادية التي تقيس مستوى الحرية في الأسواق والسياسات المالية. ويعكس هذا الرقم الموقع العام للمملكة ضمن المؤشر مقارنة بالدول الأخرى التي شملها التقرير الذي يتخذ من كندا (Canada) مقراً لصدوره. تعتمد المنهجية المتبعة في احتساب النقاط على بيانات دقيقة تغطي جوانب متعددة من الأداء الاقتصادي الوطني، مما يحدد مرتبة الأردن ضمن قائمة الدول المدرجة في المؤشر العالمي.
تعزيز الاحتياطيات الأجنبية والاستقرار النقدي
بلغت الاحتياطيات الأجنبية للأردن حوالي 28.47 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2026. يعكس هذا المستوى من الاحتياطيات قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار النقدي، وتوفير التغطية اللازمة للالتزامات الخارجية، وهو ما يدعم الثقة في السياسات المالية المتبعة.
حصل الأردن على المرتبة الخامسة والعشرين عالمياً في فئة التنظيم ضمن تقرير الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026. وسجلت المملكة في هذه الفئة 7.38 نقطة من أصل 10 نقاط. يعتمد هذا التقييم على المنهجية التي يتبعها معهد فريزر ومعهد كاتو في قياس مدى التدخل التنظيمي في الأنشطة الاقتصادية، حيث يشير هذا المركز المتقدم إلى كفاءة الإجراءات التنظيمية المطبقة في الأسواق المحلية مقارنة بالدول الأخرى المشمولة في التقرير.
جاء الأردن في المرتبة الثانية والخمسين عالمياً في فئة حرية التجارة الدولية، وذلك بحصوله على 8.13 نقطة في مؤشر عام 2026. تقيس هذه الفئة ضمن التقرير مدى انفتاح الاقتصاد الأردني على الأسواق الخارجية، وتأثير السياسات التجارية، والتعريفات الجمركية، والقيود غير الجمركية على حركة السلع والخدمات. يمثل هذا الترتيب الموقع الذي تشغله المملكة ضمن قائمة الدول الـ 165 التي غطاها التقرير الصادر من كندا، مما يعكس مستوى التسهيلات التجارية المتاحة للمستثمرين والشركات العاملة في الأردن في ظل المعايير الاقتصادية العالمية المعتمدة.