الأردن يحتفي بيوم المعلم العالمي ويعزز الشراكات الدولية

Minister of Education and Human Resources Development Azmi Mahafzah attends an event organised by UNESCO and the Queen Rania Teacher Academy marking the World Teachers’ Day
الصورة عبر Unesco

أحيا الأردن يوم المعلم العالمي في 13 أكتوبر 2026، وذلك في فعالية رسمية نُظمت تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. وجاء تنظيم هذا الحدث الهام بإشراف مشترك وتعاون وثيق بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو - UNESCO) وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين (QRTA)، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يضطلع به المعلم في المنظومة التعليمية الوطنية.

وأكد الدكتور عزمي محافظة خلال كلمته في الحفل أن "الحديث عن المعلمين هو حديث عن بناة الأفراد وصنّاع الأجيال القادمة"، مضيفاً: "نؤمن في الوزارة بأن مكانة مهنة التعليم مرتبطة بمكانة الوطن ذاته، فالنهوض بالتعليم يبدأ بالاستثمار في المعلمين، وتمكينهم، وتعزيز تطورهم المهني، والاستماع لأصواتهم، وتوفير بيئة تمكنهم من أداء رسالتهم بكفاءة واقتدار". وأشار إلى أن الوزارة نجحت في "تحويل التحديات إلى فرص لدعم المعلمين، والسعي لبناء شراكات تعليمية محلية ودولية لوضع المعلم في قلب عملية التحول".

بدورها، قالت نهى بوزير، ممثلة اليونسكو في الأردن: "نحتفي بتفاني المعلمين في الأردن والأثر الدائم الذي يتركونه. وبعد ستين عاماً على توصية اليونسكو ومنظمة العمل الدولية بشأن أوضاع المعلمين، يظل دعمهم أولوية مشتركة".

من جانبه، صرح عبد المجيد شملاوي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين (QRTA)، قائلاً: "يعد يوم المعلم العالمي فرصة للاحتفاء بدورهم، ونفخر اليوم بانضمامنا إلى فريق عمل المعلمين (Teacher Task Force)، لربط تجربة الأردن بالمجتمع التعليمي العالمي".

تقدير دور المعلم في بناء الأجيال

تأتي هذه الفعالية في الأردن تزامناً مع مرور ستين عاماً على اعتماد توصية منظمة العمل الدولية (ILO) ومنظمة اليونسكو (UNESCO) بشأن أوضاع المعلمين. ويشكل هذا التاريخ محطة مرجعية لتقييم السياسات التعليمية المتبعة تجاه الكوادر التدريسية، حيث تهدف التوصية التي أُقرت عام 1966 إلى وضع معايير دولية لحقوق المعلمين ومسؤولياتهم، وتوفير إطار عمل يضمن تحسين ظروفهم المهنية ومعايير ممارستهم لمهنة التعليم عالمياً. إن الاحتفاء بهذا الذكرى في الأردن يعكس التزام المملكة بالمعايير الدولية التي أقرتها المنظمات الأممية قبل ستة عقود، والتي لا تزال تشكل حجر الزاوية في تطوير السياسات التربوية الحديثة.

وضمن جهود تعزيز الشراكات الدولية لتبادل الخبرات وتطوير الكفايات التعليمية، أعلن عبد المجيد شملاوي، الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين (QRTA)، عن انضمام الأكاديمية رسمياً إلى فريق عمل المعلمين (Teacher Task Force). وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى ربط التجربة الأردنية في تدريب وتأهيل المعلمين بالمجتمع التعليمي العالمي. ومن المتوقع أن يتيح هذا الانضمام للأكاديمية المشاركة في المبادرات الدولية التي يقودها فريق العمل لدعم السياسات الوطنية المتعلقة بالمعلمين، والاستفادة من النماذج العالمية الناجحة في تطوير الممارسات التربوية، بما يخدم أهداف تحسين جودة التعليم في الأردن عبر الاستفادة من شبكة واسعة من الخبراء والمؤسسات التعليمية المنضوية تحت مظلة الفريق، مما يعزز من مكانة المعلم الأردني كعنصر فاعل في التنمية المستدامة.