الأردن يؤكد على دور الأونروا الحيوي ويدعو لدعمها الدولي المتواصل في ظل الأزمات الإقليمية

DPA highlights Jordan's efforts to sustain UNRWA's refugee services
الصورة عبر News

استضافت المملكة الأردنية الهاشمية في عمّان اجتماع اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في إطار جهود دولية متواصلة لدعم الوكالة. يأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد الحاجة للدعم الدولي للأونروا، خاصة بعد الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. وقد شارك في هذا الاجتماع ممثلون عن الدول المانحة، وأعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا (AdCom)، بالإضافة إلى مجموعة من الشركاء الدوليين المعنيين، مما يعكس الأهمية المتزايدة لدور الوكالة في المنطقة.

لقد تسببت الحرب الأخيرة على قطاع غزة في خسائر فادحة في الأرواح وتدمير واسع النطاق للبنى التحتية، مما أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية ورفع الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة. وتؤكد الأردن على ضرورة استمرار وكالة الأونروا في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في ظل هذه الظروف الصعبة، حيث تُعد الوكالة شريان حياة لملايين اللاجئين.

الأردن يستضيف اجتماعات دعم الأونروا

قامت الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بتنظيم مؤتمرات واجتماعات دولية متعددة بهدف دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وحشد الدعم الدولي لها. وقد تضمنت هذه الاجتماعات مشاركة واسعة من ممثلي الدول المانحة، وأعضاء اللجنة الاستشارية للأونروا (AdCom)، بالإضافة إلى مجموعة من الشركاء الدوليين المعنيين. وتُعد هذه الجهود الأردنية المتواصلة مساهمة رئيسية في الحفاظ على استمرارية عمل الوكالة وقدرتها على تقديم خدماتها الأساسية. هذه الجهود الأردنية قد أسهمت بشكل ملموس في الحفاظ على استمرارية عمل الوكالة وقدرتها على الوفاء بولايتها الأممية، في الوقت الذي تواجه فيه تحديات جمة.

تأكيد على قدرات الأونروا وأهميتها الاستراتيجية

أكد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، رفيق خرفان، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) "أثبتت قدرتها على العمل والاستجابة" في أصعب الظروف. كما شدد خرفان على أن الأونروا لا تزال شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، حيث تقدم لهم خدمات حيوية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية. هذه الخدمات الأساسية لا غنى عنها لملايين الأفراد الذين يعتمدون عليها بشكل يومي في مخيمات اللاجئين والمناطق المستضيفة، وتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه الوكالة في توفير مقومات الحياة الكريمة لهم.

وأشار خرفان إلى أن هذه الخطوات مكنت الوكالة من الوفاء بولايتها الأممية إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى القرار 194 لعام 1948. وصرح بأن الوكالة تجسد التزام المجتمع الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم، وهو ما يضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية الحفاظ على استمراريتها ودعمها. وفي السياق ذاته، أشاد خرفان بإدارة الأونروا وموظفيها، لا سيما في قطاع غزة، على جهودهم في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتحديات الأمنية واللوجستية الهائلة. وأضاف أن التزام موظفي الأونروا في غزة، الذين يعملون في الخطوط الأمامية، يستحق كل الثناء والتقدير، حيث يواصلون عملهم الحيوي رغم المخاطر الجسيمة التي يواجهونها يومياً، مما يبرز تفانيهم في خدمة المجتمعات التي يعتنون بها.

دعوات لتعزيز الدعم المالي والسياسي

عُقد الاجتماع الأخير للجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في عمّان وسط ظروف إقليمية بالغة التعقيد، تزامناً مع تصاعد الصراعات والتوترات العسكرية في المنطقة. وفي هذا السياق، دعا مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، رفيق خرفان، إلى مواصلة الدعم السياسي والمالي للأونروا، متحدثاً بالنيابة عن الدول العربية المستضيفة للاجئين الفلسطينيين وجامعة الدول العربية. وقد أكد خرفان على أن استمرارية هذا الدعم ضرورية لتمكين الوكالة من مواجهة التحديات المتزايدة وتقديم خدماتها الأساسية بفعالية.

أكدت الدول العربية المضيفة أن دور الأونروا "مفتاح" لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز قدرة هذه الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وشدد خرفان على أهمية هذا الدور في الحفاظ على التوازن في ظل الأوضاع الراهنة، محذراً من أن أي تراجع في دعم الوكالة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على استقرار المنطقة، بما في ذلك تفاقم الأزمات الإنسانية وتزايد موجات النزوح. وتواجه الأونروا حالياً تحديات مالية وتشغيلية متفاقمة باتت تهدد قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها بفعالية، مما يستدعي حشد دعم دولي عاجل ومستدام. وأوضح خرفان أن هذه التحديات، التي تشمل نقص التمويل وتقييد الوصول في بعض المناطق، لا تزال تعيق عمل الوكالة وتعيق قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين، مما يجعل الوضع أكثر إلحاحاً.

إن استمرارية عمل الأونروا، كما أكد المشاركون في الاجتماع، ليست مجرد مسألة إنسانية، بل هي أيضاً ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي. وبدون الدعم الكافي، قد تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق اللجوء، مما قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة وزيادة في التوترات، وهو ما سيؤثر سلباً على الأمن والسلم الإقليميين. لذا، فإن الدعوات المتكررة من الأردن والدول العربية لتعزيز الدعم المالي والسياسي للأونروا تأتي في وقت حرج لضمان استمرارية خدماتها الحيوية والحفاظ على أمل ملايين اللاجئين الفلسطينيين في مستقبل أفضل، وتأكيداً على التزام المجتمع الدولي تجاه قضيتهم العادلة.