الأردن: القبض على المتورطين في هجوم كنيسة حمود

This screen grab taken from CCTV footage aired by Jordan’s state broadcaster Al-Mamlaka shows gunmen attacking a Greek Orthodox church on Oct. 23.
الصورة: Al Mamlaka TV/AFP via Getty Images عبر Nypost

قُتل تسعة أشخاص في هجوم مسلح استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بالأردن، وذلك في 23 أكتوبر 2026. وأدى الهجوم أيضاً إلى إصابة ما لا يقل عن 34 شخصاً بجروح متفاوتة جراء إطلاق النار داخل الكنيسة، مما استدعى استنفاراً أمنياً واسع النطاق في المنطقة للوقوف على تداعيات هذا الحادث الدامي.

وفي أعقاب الحادثة، صرح مدير الأمن العام في الأردن، اللواء عبيد الله المعايطة، حول هوية المتورطين ودوافعهم قائلاً: "بإذن الله، هم لا يمثلون إلا أنفسهم". وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية التحقيق في ملابسات الهجوم الذي وقع في محافظة الكرك، حيث كثفت السلطات إجراءاتها لضبط المتورطين وإحالتهم إلى القضاء بعد إعلان القبض عليهم. وقد سادت حالة من الترقب في محافظة الكرك عقب الهجوم، بينما عملت الأجهزة الأمنية بجهود مكثفة لتعقب الجناة الذين لاذوا بالفرار بعد تنفيذ عمليتهم داخل الكنيسة.

تفاصيل عملية الاعتقال الأمنية

ألقت قوات الأمن الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم في 26 أكتوبر 2026، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود. وتضم قائمة الموقوفين شقيقين وصهرهما. وجاءت عملية الاعتقال بعد أن رصدت الأجهزة الأمنية وجود المطلوبين مختبئين داخل منزل مهجور في منطقة نائية.

ووقعت عملية الضبط بعد تبادل لإطلاق النار بين المشتبه بهم وقوات الأمن التي طوقت الموقع بشكل كامل لمنع أي محاولة للهروب. وأكدت السلطات أن الإجراءات الأمنية المكثفة التي تلت الهجوم أدت إلى تحديد مكان اختباء المتورطين والسيطرة عليهم. وتواصل الأجهزة المختصة التحقيقات مع الموقوفين الثلاثة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء الأردني لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، حيث يتم استجوابهم حول كيفية تخطيطهم للهجوم وتوفير الأسلحة المستخدمة فيه.

سلامة القوات خلال المداهمة

لم تسفر عملية المداهمة التي نفذتها قوات الأمن الأردنية للقبض على المشتبه بهم الثلاثة في 26 أكتوبر 2026 عن وقوع أي إصابات في صفوف العناصر الأمنية. وأكدت التقارير الرسمية أن القوة المكلفة بالعملية تمكنت من السيطرة على الموقع وتوقيف المطلوبين دون تسجيل خسائر بشرية بين أفرادها، رغم تبادل إطلاق النار الذي حدث خلال محاصرة المنزل المهجور، وهو ما يعكس دقة التخطيط الأمني الذي سبق عملية الاقتحام.

وفيما يخص التحقيقات الجارية، أوضح كبار المسؤولين الأمنيين في الحكومة الأردنية أن المعطيات الأولية لا تشير إلى وجود صلات تنظيمية للموقوفين مع مجموعات مسلحة أخرى. وأكد وزير الداخلية مازن الفراية في تصريح بهذا الشأن: "الملف لم يغلق بعد؛ والتحقيقات لا تزال جارية. حتى اليوم، لا توجد مؤشرات على وجود أي روابط بينهم وبين خلايا أخرى". وتأتي هذه التصريحات في إطار سعي الجهات الرسمية لتقديم إيضاحات حول طبيعة المتورطين في الهجوم الذي وقع في محافظة الكرك، مع استمرار الإجراءات القانونية والتحقيقية لضمان استكمال كافة جوانب القضية، والتأكد من عدم وجود أطراف أخرى قد تكون قدمت الدعم أو المساعدة للموقوفين قبل إحالة الملف كاملاً إلى القضاء لاتخاذ المقتضى القانوني. وتشدد الحكومة الأردنية في بياناتها على التزامها بملاحقة كل من تسول له نفسه تهديد أمن البلاد واستقرارها، مع الحرص على الشفافية في إطلاع الرأي العام على مجريات التحقيق في هذه القضية الحساسة.