بدأ الربط الإلكتروني بين مؤسسات سوق رأس المال الأردني وسوق أبوظبي للأوراق المالية عمله يوم الاثنين، عبر منصة "تبادل". وقد انطلق هذا الربط رسمياً بهدف تعزيز السيولة في كلا السوقين وتوسيع قاعدة المستثمرين، بحسب تصريحات أدلى بها مسؤولون معنيون. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعميق الروابط الاقتصادية والمالية بين البلدين الشقيقين، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون المتبادل.
في هذا السياق، وصف محمد أبو حمور، رئيس مجلس إدارة بنك صفوة الإسلامي، الربط الإلكتروني الذي انطلق يوم الاثنين بين مؤسسات سوق رأس المال الأردني وسوق أبوظبي للأوراق المالية عبر منصة "تبادل"، بأنه "خطوة مهمة من شأنها تعزيز السيولة في كلا السوقين وتوسيع قاعدتهما الاستثمارية". وأشار أبو حمور إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود التكامل بين الأسواق المالية في المنطقة، مؤكداً على أهمية مثل هذه الشراكات في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز جاذبية الأسواق أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
منصة تبادل: توسيع نطاق الأسواق المالية
أطلق سوق أبوظبي للأوراق المالية منصة "تبادل" في عام 2022، بهدف توفير آلية ربط إلكتروني متطورة بين الأسواق المالية الإقليمية والدولية. وتضم المنصة حالياً عدداً من الأسواق المالية الرائدة، وهي: سوق مسقط للأوراق المالية، وبورصة البحرين، وسوق أستانا الدولي، وبورصة كازاخستان، وبورصة أرمينيا للأوراق المالية، بالإضافة إلى بورصة عمان وسوق أبوظبي للأوراق المالية نفسه. ويُعد انضمام الأردن إلى هذه المنصة بمثابة السوق السابع الذي ينضم إلى "تبادل"، مما يعزز من نطاقها الإقليمي والدولي وقدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات. يهدف هذا التوسع إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين هذه الأسواق، وتوفير فرص أفضل للمستثمرين لتنويع محافظهم. يأتي هذا التوسع في إطار جهود المنصة المستمرة لربط الأسواق المالية وتسهيل تدفق الاستثمارات عبر الحدود، مما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر تكاملاً وكفاءة.
أهمية الربط الإلكتروني للأسواق
في إطار هذه الجهود، وقعت بورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية اتفاقية ربط إلكتروني مع سوق أبوظبي للأوراق المالية في أبوظبي بتاريخ 11 ديسمبر 2024، وذلك للانضمام إلى منصة "تبادل". وقد جاء هذا التوقيع بعد دراسات مستفيضة وتقييم دقيق للمتطلبات الفنية والتشغيلية لضمان سلاسة عملية الربط. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تفعيل الربط المباشر بين المؤسسات المالية في كلا البلدين، مما يسهل عمليات التداول والتسوية للمستثمرين بشكل كبير، ويقلل من التكاليف التشغيلية المرتبطة بالتعاملات العابرة للحدود. ويُتوقع أن يسهم هذا الربط في زيادة كفاءة الأسواق المالية الأردنية والإماراتية، ويعزز جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، مما يدعم النمو الاقتصادي في كلا الدولتين. كما يتيح هذا التكامل فرصاً جديدة للمستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية عبر الأصول المدرجة في السوقين، مما يقلل من المخاطر ويزيد من العوائد المحتملة، ويفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات لجمع رؤوس الأموال.
آفاق التكامل والشراكة الاستراتيجية
أعلنت بورصة عمان وسوق أبوظبي للأوراق المالية يوم الاثنين عن الإطلاق الرسمي للربط الإلكتروني بينهما عبر منصة "تبادل". وقد جاء هذا الإعلان ليؤكد على جاهزية البنى التحتية التقنية والتشريعية اللازمة لتسيير العمليات الاستثمارية المشتركة. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التكامل والتعاون بين الأسواق المالية في المنطقة، وذلك بتسهيل عمليات التداول والاستثمار العابر للحدود بشكل سلس وفعال، مما يعود بالنفع على المستثمرين والشركات على حد سواء. ويُتوقع أن يسهم هذا الربط في زيادة السيولة المتاحة في كلا السوقين، مما يوفر فرصًا جديدة للمستثمرين لتنويع محافظهم الاستثمارية والوصول إلى مجموعة أوسع من الأوراق المالية المدرجة، سواء في بورصة عمان أو سوق أبوظبي للأوراق المالية. كما يعزز هذا التعاون الاستراتيجي جاذبية الأسواق الأردنية والإماراتية للاستثمارات الأجنبية، ويشجع على تبادل الخبرات والمعرفة بين المؤسسات المالية المعنية، مما يدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في البلدين. هذا الربط يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون المالي، ويعزز مكانة أسواق رأس المال في المنطقة كوجهة استثمارية جاذبة وموثوقة.