عقدت لجنة تسعير المحروقات في الأردن اجتماعها الشهري يوم الأحد، وقررت الإبقاء على أسعار معظم المشتقات النفطية لشهر يونيو/حزيران عند مستوياتها لشهر مايو/أيار. وقد شمل هذا القرار تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلية (12.5 كجم) عند 7 دنانير أردنية لشهر يونيو/حزيران 2026. وأعلنت اللجنة أن أسعار البنزين والكاز (الكيروسين) وأسطوانة الغاز المنزلية لم تتغير، مع قيام الحكومة باستيعاب كامل الزيادة في التكاليف المتعلقة بهذه المشتقات. جاءت هذه القرارات في سياق المراجعة الشهرية الدورية لأسعار المشتقات النفطية التي تجريها اللجنة، والتي تهدف إلى تحديد الأسعار المناسبة للمستهلكين مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات في الأسواق العالمية.
تفاصيل قرارات لجنة تسعير الوقود لشهر يونيو/حزيران
قررت لجنة تسعير المحروقات في الأردن رفع سعر الديزل بمقدار 60 فلساً للتر الواحد لشهر يونيو/حزيران، ليصبح السعر الجديد 850 فلساً للتر. ويأتي هذا التعديل بعد مراجعة دقيقة لأسعار المحروقات العالمية. في المقابل، حافظت اللجنة على سعر بنزين أوكتان 95 عند مستواه السابق، ليظل 1310 فلوس للتر الواحد لشهر يونيو/حزيران. كما تم الإبقاء على سعر بنزين أوكتان 90 عند ألف فلس للتر الواحد لنفس الشهر، وهو ما يعكس استقراراً في أسعار هذه الفئات من البنزين.
وشملت القرارات أيضاً تخفيض سعر وقود الطائرات (Jet fuel) بمقدار 10 فلوس للتر الواحد، ليستقر عند 783 فلساً للتر، في خطوة قد تساهم في دعم قطاع الطيران. وبالإضافة إلى ذلك، تم تثبيت سعر الكاز (الكيروسين) عند 550 فلساً للتر لشهر يونيو/حزيران، وهو ما يعكس التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار أسعار هذه المادة الأساسية. أما أسطوانة الغاز المنزلية بوزن 12.5 كيلوغرام، فقد تم تثبيت سعرها عند 7 دنانير أردنية، مما يضمن عدم تحمل الأسر لأي زيادات إضافية في تكاليفها.
جاءت هذه القرارات بعد مراجعة اللجنة لأسعار المشتقات النفطية خلال شهر مايو/أيار ومقارنتها بأسعار شهر أبريل/نيسان. وقد أشارت اللجنة إلى أن تعديل سعر الديزل تم بطريقة لا تعكس بشكل كامل التكاليف الفعلية في الأسواق العالمية، مما يعني أن جزءاً كبيراً من الزيادة الفعلية قد تم استيعابه من قبل الحكومة. ويهدف هذا القرار إلى تحقيق التوازن بين التكاليف الفعلية لأسعار المشتقات النفطية في الأسواق الدولية والأسعار المطبقة في السوق المحلي، مع الأخذ في الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعتبر هذه المراجعة الشهرية جزءاً من آلية عمل اللجنة لتحديد أسعار الوقود في الأردن، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية والتكاليف التشغيلية. وتؤكد اللجنة أن القرارات المتخذة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني والمواطنين على حد سواء في ظل التقلبات العالمية.
الأسعار الفعلية والتكاليف العالمية مقابل الأسعار المحلية
حافظت لجنة تسعير المحروقات في الأردن على سعر بنزين أوكتان 90 عند ألف فلس للتر الواحد لشهر يونيو/حزيران، على الرغم من أن التكلفة الفعلية لهذه المادة بلغت 1069 فلساً للتر الواحد. كما تم الإبقاء على سعر الكاز (الكيروسين) عند 550 فلساً للتر لنفس الشهر، في حين وصلت تكلفته الفعلية إلى 943 فلساً للتر لشهر يونيو/حزيران، مما يبرز حجم الدعم الحكومي المقدم لهذه المادة الحيوية. وقد عكست القرارات المحلية حوالي 35% فقط من الزيادة الفعلية في تكاليف الديزل العالمية، مما يعني أن الحكومة استوعبت الجزء الأكبر من هذه الزيادة.
وبلغت التكاليف الفعلية للمشتقات النفطية لشهر يونيو/حزيران، وفقاً للجنة، 1069 فلساً للتر الواحد لبنزين أوكتان 90. في المقابل، بلغت التكلفة الفعلية لبنزين أوكتان 95 نحو 1310 فلوس للتر الواحد، وهو ما يتطابق مع السعر المحلي المحدد، مما يشير إلى أن أسعار بنزين أوكتان 95 تعكس التكاليف العالمية بشكل مباشر. أما الديزل، فقد وصلت تكلفته الفعلية إلى 960 فلساً للتر، بينما تم تحديده بسعر 850 فلساً للتر محلياً، مما يوضح الدعم المقدم لهذه المادة. وبلغت التكلفة الفعلية للكاز 943 فلساً للتر لشهر يونيو/حزيران، وهو ما يفوق بكثير سعره المحلي البالغ 550 فلساً للتر. وفيما يخص أسطوانة الغاز المنزلية بوزن 12.5 كيلوغرام، فإن تكلفتها الفعلية لشهر يونيو/حزيران بلغت 12.3 دينار أردني، بينما تم تثبيت سعرها عند 7 دنانير أردنية، مما يؤكد الدعم الكبير المقدم لهذه السلعة الأساسية.
وتؤكد هذه الأرقام التزام الحكومة الأردنية بسياسة استيعاب جزء كبير من الزيادات في الأسعار العالمية، بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المستهلكين المحليين، وذلك بهدف التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين والقطاعات الصناعية وضمان استقرار الأسعار المحلية قدر الإمكان. هذا النهج الحكومي يهدف إلى تحقيق التوازن بين التكاليف الفعلية لأسعار المشتقات النفطية في الأسواق الدولية والأسعار المطبقة في السوق المحلي، مع الأخذ في الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين، ويأتي تماشياً مع السياسات الحكومية الرامية إلى التخفيف من آثار تقلبات الأسعار العالمية على السوق المحلية.
الدعم الحكومي وآثاره الاقتصادية على المواطنين والقطاعات الصناعية
واصلت الحكومة الأردنية سياستها المتمثلة في استيعاب جزء كبير من الزيادات في الأسعار العالمية، بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المستهلكين المحليين. ويأتي هذا النهج في إطار جهود التخفيف من تداعيات تقلبات أسعار الطاقة الدولية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، وضمان استقرار الأسعار المحلية قدر الإمكان. وقد تم تثبيت أسعار البنزين والكاز وأسطوانة الغاز المنزلية دون تغيير، مع قيام الحكومة باستيعاب كامل الزيادة في التكاليف المتعلقة بهذه المشتقات، مما يعكس التزاماً حكومياً واضحاً بدعم المواطنين.
وقدّمت الحكومة دعماً مباشراً للوقود تراكمياً، قُدر بنحو 170 مليون دينار أردني خلال فترة الأزمة التي شهدت ارتفاعات في أسعار النفط العالمية. ويُظهر هذا الدعم التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار الأسعار المحلية قدر الإمكان، وحماية الفئات الأكثر تأثراً بتقلبات الأسواق الدولية.
ومن المتوقع أن تصل قيمة الدعم الحكومي لأسعار الوقود لشهر يونيو/حزيران وحده إلى حوالي 29 مليون دينار أردني. ويشمل هذا الدعم مختلف المشتقات النفطية التي جرى تثبيت أسعارها أو تعديلها بشكل جزئي، مما يؤكد استمرار الحكومة في تحمل جزء كبير من الأعباء المالية المترتبة على ارتفاع التكاليف العالمية.
وخصصت الحكومة حوالي 3 ملايين دينار أردني لدعم القطاع الصناعي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على قدرته التنافسية وتكاليف تشغيله. ويُعد هذا الدعم جزءاً من استراتيجية أوسع لدعم القطاعات الحيوية في المملكة، وضمان عدم تأثرها بشكل كبير بتقلبات أسعار الطاقة.
كما جرى تثبيت سعر الغاز البترولي المسال (LPG) المورد للصناعات عند 695.81 دينار أردني للطن الواحد. ويأتي هذا التثبيت على الرغم من ارتفاع التكاليف الفعلية لهذه المادة، مما يبرز جهود الحكومة لدعم القطاع الصناعي.
وبلغت التكلفة الفعلية للغاز البترولي المسال الصناعي 929.58 دينار أردني للطن الواحد، مما يعني أن الحكومة تستوعب فارق السعر لضمان عدم تأثر القطاع الصناعي بشكل كبير بالأسعار العالمية، وبالتالي المحافظة على استقرار الإنتاج والأسعار في السوق المحلي.
ويتماشى هذا القرار مع السياسات الحكومية الرامية إلى التخفيف من آثار تقلبات الأسعار العالمية على السوق المحلية، وذلك من خلال آليات الدعم وامتصاص جزء من التكاليف الإضافية. وتؤكد هذه الإجراءات التزام الحكومة بتوفير بيئة اقتصادية مستقرة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية على حد سواء. إن استمرار الحكومة في تحمل هذه الأعباء المالية يعكس رؤيتها في حماية المستهلكين والمنتجين من الصدمات الخارجية، وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني في وجه التحديات العالمية. هذه السياسة تضمن أن القرارات المتعلقة بتسعير الوقود لا تقتصر على مجرد عكس الأسعار العالمية، بل تأخذ في الاعتبار أيضاً الآثار الاجتماعية والاقتصادية على الشرائح المختلفة في المجتمع الأردني.