نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تشير إلى تعرض طائرات عسكرية أمريكية لأضرار جراء صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة في الأردن. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب، رداً على مزاعم حول أضرار لحقت بالمعدات العسكرية الأمريكية. وقد أكد الرئيس ترامب بشكل قاطع عدم وقوع أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية نتيجة لتلك الهجمات، نافياً بشكل مباشر أن تكون الصواريخ الإيرانية قد تسببت في أي ضرر لطائرات عسكرية أمريكية في القاعدة الأردنية.
وصرح ترامب لوسائل الإعلام، رداً على سؤال حول الأضرار المحتملة، بكلمة واحدة: "كلا". وأضاف الرئيس الأمريكي لاحقاً، نافياً بشكل مطلق وجود أي خسائر: "لا شيء على الإطلاق. لا أضرار. لا شيء." ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي وفيات أمريكية مرتبطة بالضربات، مما يدعم تأكيداته بعدم وجود خسائر بشرية.
تفاصيل الأضرار المزعومة للطائرات
في المقابل، أفادت مصادر شبكة "سي بي إس نيوز" (CBS News) في العاشر من سبتمبر بأن طائرة هجومية من طراز إيه-10 ثندربولت (A-10 Thunderbolt) تعرضت لضربة وفقدت جناحها. وأشارت نفس المصادر إلى أن حوالي ثماني طائرات مقاتلة من طراز إف-15 (F-15) تعرضت لأضرار طفيفة وتمت إعادتها للخدمة بعد إصلاحها. هذه التقارير تأتي في سياق متوتر شهد تبادلاً للهجمات بين الجانبين في المنطقة، وتلقي بظلال من الشك على التصريحات الرسمية التي نفت وقوع أي أضرار.
في سياق متصل، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطها قمر "سوبر فيو نيو-1" (SuperView Neo-1) الصيني في 10 سبتمبر أضراراً واسعة النطاق في منطقة حظائر الطائرات الجديدة ومواقف الطائرات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن. وقد كشفت هذه الصور عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للقاعدة. وكان هذا الجزء من القاعدة قد تعرض لأضرار أيضاً في هجوم صاروخي إيراني باليستي في منتصف يوليو، وكان يخضع لأعمال إصلاح حتى نهاية أغسطس، مما يشير إلى استمرار استهداف هذه المنطقة الحيوية وتكرار الهجمات عليها.
سياق الهجمات الإيرانية والرد الأمريكي
كانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات على خمس ناقلات إيرانية رداً على استهداف إيران لسفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية. جاء ذلك في إطار تصاعد التوترات بين البلدين في المنطقة، حيث تتوالى الأحداث التي تزيد من حدة المواجهة وتصعد من دائرة العنف المتبادل.
من جانبها، أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أنه نفذ هجمات استهدفت ثماني ناقلات نفط وسفينتين حربيتين، بالإضافة إلى القاعدة الموجودة في الأردن. وشكلت هذه الهجمات تصعيداً ملحوظاً في المواجهة بين الطرفين، مؤكداً على نطاق الاستهداف الإيراني الواسع الذي لم يقتصر على الأهداف العسكرية فحسب بل شمل أهدافاً بحرية أيضاً.
في المقابل، أطلقت القوات الأمريكية المتمركزة في الأردن أكثر من 30 صاروخ باتريوت (Patriot) دفاعاً ضد الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقعها. وقد جاء هذا الرد الدفاعي في سياق الجهود الرامية لحماية المنشآت والأفراد الأمريكيين، ويعكس الجاهزية الدفاعية للقوات الأمريكية في المنطقة وقدرتها على التصدي للهجمات الصاروخية.
نفي البيت الأبيض وتصريحات ترامب
أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" (CBS News) في العاشر من سبتمبر بوقوع أضرار في عدة طائرات عسكرية أمريكية جراء ضربات إيرانية استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. وذكرت الشبكة أن هذه الضربات وقعت ليل الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي، مما يثير تساؤلات حول مدى دقة التصريحات الرسمية التي نفت وقوع أي أضرار جسيمة. وتواصل الأجهزة المعنية تقييم الوضع وتحديد الخسائر المحتملة، بينما يترقب الرأي العام المزيد من التفاصيل الرسمية حول حقيقة ما جرى في القاعدة الجوية. هذا التباين بين النفي الرئاسي والتقارير الإعلامية يضيف تعقيداً إلى المشهد المتوتر بالفعل في المنطقة ويترك الباب مفتوحاً للتكهنات حول طبيعة وحجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية الأمريكية.