أصدر رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن ماجدي محمد الحراسيس، يوم الاثنين، توجيهات فورية للقوات الجوية الملكية الأردنية بضرورة إجلاء 11 مواطناً أردنياً أصيبوا في حادث سير مروع وقع في جمهورية مصر العربية. جاءت عملية الإجلاء الطبي العاجلة هذه تنفيذاً لتوجيهات ملكية سامية وصريحة من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، مما يعكس حرص القيادة الهاشمية على سلامة ورعاية مواطنيها أينما كانوا.
تفاصيل الإجلاء الطبي والرعاية الفورية
تم تنفيذ عملية الإجلاء الجوي المعقدة هذه بالتنسيق الكامل والمباشر مع الخدمات الطبية الملكية، لضمان استمرارية الرعاية الطبية المتخصصة للمصابين منذ لحظة نقلهم وحتى وصولهم إلى المملكة الأردنية الهاشمية. وتضمنت هذه الترتيبات الدقيقة تجهيز الطائرات المخصصة للإجلاء بالمعدات الطبية اللازمة والطواقم الطبية المتخصصة القادرة على التعامل مع مختلف الحالات الطارئة.
وقد تلقى الأردنيون المصابون الرعاية الطبية الأولية واللازمة في مصر قبل نقلهم إلى الأردن. كانت هذه الرعاية الأولية حاسمة لضمان استقرار حالتهم الصحية قدر الإمكان قبل الشروع في عملية النقل الجوي، والتي تتطلب ظروفاً صحية مستقرة لتجنب أي مضاعفات أثناء الرحلة. وقد أظهرت الفرق الطبية المصرية تعاوناً كبيراً في هذا الصدد، مما سهل عملية التنسيق بين الجانبين.
من بين المصابين الأحد عشر الذين تم إجلاؤهم، أفادت التقارير الطبية الأولية أن ثمانية منهم تعرضوا لإصابات متوسطة، بينما عانى ثلاثة آخرون من إصابات خطيرة تتطلب عناية فائقة. وتتواصل الإجراءات الطبية المكثفة لتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم بعد وصولهم إلى الأردن، حيث تم إعداد خطط علاجية فردية لكل حالة بناءً على طبيعة الإصابة وشدتها.
استجابة ملكية وتضامن وطني عميق
أعربت عائلات المصابين عن بالغ شكرها وتقديرها العميق لجلالة الملك عبد الله الثاني والقوات المسلحة الأردنية، الجيش العربي، على هذه الاستجابة السريعة والفعالة. وأشادت العائلات عالياً بالتوجيهات الملكية السامية التي أسهمت بشكل مباشر في إجلاء أبنائهم المصابين من مصر في وقت قياسي، مؤكدين على أهمية الدعم اللامحدود الذي قدمته القيادة الهاشمية في هذه الظروف الصعبة التي ألمت بهم.
كما ثمنت عائلات المصابين الجهود الجبارة والمبذولة من قبل القوات المسلحة الأردنية، الجيش العربي، في تنفيذ عملية الإجلاء الطبي المعقدة بكفاءة واحترافية عالية، مما عكس حرص الدولة الأردنية على سلامة مواطنيها ورعايتهم سواء كانوا داخل حدود الوطن أو خارجه. وأكدت العائلات أن هذه الاستجابة السريعة وغير المترددة تبرهن على عمق التلاحم الوطني الراسخ بين القيادة والشعب، وتجسد أسمى قيم التضامن والمساعدة والإنسانية التي يتميز بها المجتمع الأردني الأصيل. هذه اللفتة الملكية تؤكد على أن المواطن الأردني هو في صلب اهتمام القيادة العليا.
متابعة العلاج في مدينة الحسين الطبية
ومن المقرر أن يُنقل المصابون فور وصولهم إلى المملكة الأردنية الهاشمية إلى مدينة الحسين الطبية، التي تُعد صرحاً طبياً رائداً، لاستكمال علاجهم. وتعتبر مدينة الحسين الطبية إحدى أبرز المؤسسات العلاجية وأكثرها تطوراً في الأردن والمنطقة، حيث تقدم رعاية صحية متخصصة ومتقدمة على أيدي نخبة من الأطباء والاستشاريين في مختلف التخصصات.
ويأتي هذا الإجراء لضمان حصول المصابين على أفضل مستويات الرعاية الطبية الممكنة بعد عملية الإجلاء الجوي التي قامت بها القوات الجوية الملكية الأردنية بكل اقتدار. وتستمر الفرق الطبية المتخصصة في مدينة الحسين الطبية في تقييم حالات المصابين بشكل دوري ومكثف، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم ولعائلاتهم، مع التركيز على تحقيق التعافي الكامل والشامل لجميع المصابين وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن.