العراق يكمل أول شحنة شحن متعددة الوسائط عبر نظام النقل البري الدولي (TIR)

Iraq completes first multimodal TIR shipment linking Jordan to UAE
الصورة عبر News

أكمل العراق بنجاح أول شحنة شحن متعددة الوسائط ضمن نظام النقل البري الدولي (TIR)، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط اللوجستي الدولي للبلاد وتأكيد مكانتها كمركز تجاري محوري في المنطقة. جاء هذا الإنجاز ليربط العراق بشكل فعال بشبكة التجارة العالمية عبر مسار يجمع بين النقل البحري والبري، مما يمثل سابقة مهمة في استخدام البلاد كجسر لوجستي إقليمي. وقد أعلن عن هذا الحدث البارز، الذي يمثل تطوراً مهماً في قطاع النقل العراقي، مسؤولون في بغداد، مؤكدين التزام البلاد بتسهيل حركة التجارة الدولية وتنشيط اقتصادها. هذه الشحنة الافتتاحية تسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها العراق في تسهيل حركة البضائع بين الدول.

تفاصيل الرحلة عبر الأراضي العراقية

انطلقت الشحنة من ميناء العقبة الأردني، عابرةً الأراضي الأردنية وصولاً إلى العراق براً. وقد مثل هذا المسار البري جزءاً حيوياً من الرحلة متعددة الوسائط، مؤكداً قدرة العراق على استضافة مسارات النقل الدولي بكفاءة وأمان. بعد عبورها الأراضي العراقية، وصلت الشحنة إلى ميناء أم قصر، وهو ميناء عراقي رئيسي يقع في جنوب البلاد، حيث تم نقلها بحراً. ومن ميناء أم قصر، واصلت الشحنة رحلتها البحرية لتتجه نحو وجهتها النهائية في ميناء خليفة بدولة الإمارات العربية المتحدة. يبرز هذا المسار متعدد الوسائط التكامل الفعال بين النقل البري والبحري في إطار نظام النقل البري الدولي (TIR)، ويؤكد على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه العراق في ربط الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة عبر أراضيه.

الجهات الفاعلة والتعاون الدولي

أشرف على العملية اللوجستية المعقدة كل من الشركة العامة للنقل البري التابعة للعراق ومكتب تنسيق نظام النقل البري الدولي (TIR) بوزارة النقل، مما يعكس التزام المؤسسات الحكومية العراقية بإنجاح هذه المبادرة. وقد تمت هذه العملية بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، الذي يقدم الدعم الفني والخبرة في تطبيق نظام TIR عالمياً، بالإضافة إلى الهيئة العامة للجمارك، التي لعبت دوراً حاسماً في تبسيط الإجراءات الجمركية، والشركة العامة لموانئ العراق، التي وفرت البنية التحتية البحرية اللازمة. وصرح مرتضى الشحماني، المدير العام لدائرة النقل البري، مؤكداً على هذا الجهد المشترك: "أشرفت على العملية الشركة العامة للنقل البري التابعة للعراق ومكتب تنسيق نظام النقل البري الدولي (TIR) بوزارة النقل، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، والهيئة العامة للجمارك، والشركة العامة لموانئ العراق." يؤكد هذا التعاون متعدد الأطراف أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية لإنجاح مبادرات التجارة والنقل العابرة للحدود، ويبرهن على قدرة العراق على العمل مع شركاء دوليين لتحقيق أهدافه اللوجستية.

نظام TIR وتأثيره على التجارة

أعلن مسؤولون بوزارة النقل في وقت سابق من هذا الشهر أن العراق قد فعّل نظام النقل البري الدولي (TIR) بشكل كامل، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام حركة التجارة. وقد ساهم هذا النظام في فتح سبعة ممرات تجارية دولية جديدة خلال الأشهر الثمانية الماضية، مما يبرز الأثر المتزايد له على البنية التحتية اللوجستية للبلاد وقدرتها على ربط الأسواق الإقليمية. كما سهّل نظام TIR أكثر من 1000 حركة شحن عبر الحدود منذ تفعيله، مما يعكس دوره الحيوي في تبسيط الإجراءات الجمركية، تقليل وقت العبور، وتسهيل تدفق البضائع بكفاءة أكبر. هذه التطورات تأتي في سياق جهود العراق المتواصلة لتعزيز مكانته كمركز لوجستي إقليمي وربطه بشبكات التجارة العالمية، مما يسهم في تنويع مصادر دخله وتنشيط قطاعاته الاقتصادية المختلفة.

توقعات مستقبلية للشحن والربط الإقليمي

إن ربط الشحنة بشكل فعال بين الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة عبر الأراضي العراقية يمثل سابقة مهمة في استخدام البلاد كجسر وممر لوجستي إقليمي. وتُظهر هذه الخطوة قدرة العراق على دمج مسارات النقل الإقليمية وتقديم حلول ربط جديدة ومبتكرة، مما يعزز من جاذبيته كوجهة عبور للبضائع. يتوقع أن تفتح هذه التجربة الناجحة الباب أمام مزيد من الشحنات المتعددة الوسائط، مما يسهم في زيادة حجم التجارة العابرة للعراق ويقوي الروابط الاقتصادية مع دول الجوار والمنطقة بشكل عام. هذا الإنجاز يؤكد على الرؤية العراقية لتحويل البلاد إلى نقطة اتصال حيوية في خارطة التجارة العالمية.