العراق يسعى لاستئناف صادرات النفط إلى الأردن وسط محادثات متجددة

An oil field in Iraq.
الصورة: AFP عبر News

يستضيف العراق جولة جديدة من المحادثات في الأيام المقبلة بهدف تسريع تجديد الاتفاق السنوي لتصدير النفط الخام إلى الأردن. وتأتي هذه الخطوة في مسعى من بغداد لاستئناف تدفقات النفط التي توقفت منذ بداية عام 2026. تهدف المحادثات بين البلدين إلى معالجة العوائق التي حالت دون تجديد الاتفاق السنوي السابق، والذي كان ينظم صادرات النفط العراقي إلى عمّان. يمثل هذا التطور جهداً لاستعادة التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة بين العراق والأردن، خاصة بعد توقف الإمدادات منذ مطلع العام الجاري، حيث توقفت الصادرات بشكل كامل منذ بداية عام 2026.

محادثات متجددة لتجاوز عقبات التجديد

من المتوقع أن يتم تناول هذه القضية خلال الأيام المقبلة، في إشارة إلى دفع عراقي لإعادة تفعيل اتفاق تصدير النفط. تسعى الحكومة العراقية الجديدة إلى استغلال جميع فرص التصدير المتاحة، وذلك في إطار مساعيها لتعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل. هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية أوسع للعراق لزيادة حضوره في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية، وتأكيد دوره كمورد رئيسي للطاقة في المنطقة. لم يتم تجديد الاتفاق مع الأردن حتى الآن بسبب إجراءات إدارية، بالإضافة إلى بعض الخلافات حول بنود العقد الجديد. تتعلق هذه الخلافات عادة بالشروط التجارية، مثل الأسعار وآليات التسليم والدفع، وهي جوهر المحادثات الجارية بين الطرفين. هذه المساعي العراقية تأتي في وقت حرج، حيث تسعى بغداد لتأمين مصادر دخل مستقرة وتعزيز علاقاتها الإقليمية، خاصة مع استمرار المحادثات بين الجانبين عقب تشكيل الحكومة الجديدة في بغداد التي تدفع باتجاه استغلال كافة فرص التصدير المتاحة.

توقف الإمدادات وتأثيرها المالي

لا تزال صادرات النفط العراقية إلى الأردن معلقة وسط المحادثات الجارية بين الجانبين عقب تشكيل الحكومة الجديدة في بغداد. وقد توقفت تلك الصادرات نهاية ديسمبر 2025، مما يعني أن عمّان لم تشترِ نفطاً من العراق في يناير 2026. وتأتي هذه التطورات مقارنة بـ 309,712 برميلاً تم تصديرها في ديسمبر 2025، مما يوضح حجم الانخفاض الحاد في الإمدادات. وخلال نوفمبر 2025، بلغت صادرات النفط العراقية إلى الأردن 299,824 برميلاً، ما يعكس إمداداً ثابتاً خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، ويؤكد على أهمية هذا الاتفاق لكلا البلدين. وقد حرم هذا التوقف العراق من إيرادات شهرية تتراوح بين 25 و 27 مليون دولار، وهو مبلغ كبير يؤثر على الميزانية العامة للدولة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. هذا التوقف يفرض ضغوطاً مالية على العراق، ويدفع باتجاه الإسراع في حل الخلافات واستئناف التصدير، حيث أن استمرار تعليق الصادرات يؤثر بشكل مباشر على خطط الحكومة العراقية الجديدة لتعزيز مواردها المالية.

آفاق استئناف الصادرات بحلول منتصف 2026 وتحديات إقليمية

من المتوقع أن تستأنف إمدادات النفط العراقية إلى الأردن بحلول نهاية يونيو، وهو ما يبعث على التفاؤل لدى الطرفين. تأتي هذه التوقعات في ظل مساعي العراق لاستعادة تدفقات النفط المتوقفة، والتي تعد حيوية لاقتصاده الوطني. وقد تضررت صادرات النفط العراقية عبر الموانئ الجنوبية بشكل كبير نتيجة للصراع الإقليمي الذي أدى إلى تعليق حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. ويؤثر هذا التوقف على قدرة العراق على تصدير النفط ويضغط على جهوده لاستئناف الصادرات إلى الأردن، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد للمشهد الاقتصادي والتجاري. إن استئناف الصادرات ليس فقط مسألة اقتصادية بحتة، بل هو أيضاً مؤشر على استقرار العلاقات الثنائية والقدرة على تجاوز العقبات اللوجستية والسياسية في المنطقة، خاصة وأن الحكومة العراقية الجديدة تدفع بقوة نحو تفعيل هذه الاتفاقيات لضمان تدفق مستقر للإيرادات.