دعت الصين والأردن بشكل مشترك إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وإلى الحفاظ على وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران. صدر هذا الموقف الهام في بيان مشترك عقب زيارة الملك عبد الله الثاني إلى بكين، حيث التقى بالرئيس الصيني شي جين بينغ ومسؤولين صينيين كبار آخرين يوم الاثنين. ولم يقتصر البيان على هذه الدعوات، بل انتقد الجانبان أيضاً "الأعمال التصعيدية الخطيرة" التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدين على الضرورة الملحة للتهدئة في المنطقة بأسرها. ويأتي هذا البيان المشترك ليؤكد على التوافق بين البلدين حول قضايا إقليمية ودولية رئيسية، مع التركيز على أهمية الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.
دعوات لإعادة فتح مضيق هرمز
في تفصيل لموقفهما، دعا البيان المشترك الصادر عن الصين والأردن إلى "إعادة استئناف حركة العبور الطبيعية عبر المضيق" بعد أن ظل مغلقاً أمام معظم حركة الملاحة. ويأتي هذا التأكيد على أهمية المضيق كونه يوصف بأنه "قناة حيوية للتجارة الدولية وتجارة الطاقة"، وهو ما يبرز الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لهذا الممر المائي. ويشكل هذا الموقف جزءاً من بيان أوسع صدر خلال زيارة الملك عبد الله إلى بكين، حيث التقى بالرئيس شي جين بينغ ومسؤولين صينيين آخرين، مؤكداً عمق العلاقات بين البلدين. وشدد الجانبان على أهمية استعادة التدفق الحر للملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي، لاسيما في قطاع الطاقة، وذلك لضمان استقرار الأسواق العالمية وحركة التجارة. وقد شدد البيان على أن استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز سيساهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد العالمي، الذي يعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لنقل النفط والغاز وغيرها من السلع الأساسية.
تأكيد على وقف إطلاق النار والحوار
فيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، دعا الجانبان، في بيانهما المشترك، إلى "حل شامل يعالج الأسباب الجذرية للتوتر... من خلال الحوار والتفاوض، بما يضمن الاحترام الكامل لسيادة وأمن ووحدة أراضي دول المنطقة". ويشكل هذا الموقف جزءاً من دعوة أوسع للصين والأردن لتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال المسارات الدبلوماسية. تأتي هذه الدعوة في ظل توقف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوترات القائمة. ويؤكد البيان على أهمية المسار الدبلوماسي كسبيل أساسي لفض النزاعات وضمان الأمن الإقليمي، مع التركيز على مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وذلك لتحقيق استقرار دائم ومستدام. ويسلط البيان الضوء على ضرورة إيجاد آليات فعالة للحوار بين جميع الأطراف المعنية، بهدف بناء الثقة وتجنب أي تصعيد محتمل يمكن أن يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
انتقادات لإسرائيل في الضفة الغربية والقدس
كما أعربت الصين والأردن عن "قلق عميق" إزاء الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار البيان المشترك، الذي صدر خلال زيارة الملك عبد الله إلى بكين، إلى أن هذه الأنشطة تشمل "مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات وتوسيعها، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس". وتأتي هذه الانتقادات الحادة في سياق دعوة البلدين إلى التهدئة الفورية في المنطقة، مع التركيز على ضرورة احترام القوانين الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة وحقوق الشعب الفلسطيني. ويسلط البيان الضوء على المخاوف المشتركة بشأن التداعيات المحتملة لهذه الإجراءات على استقرار المنطقة بأسرها وإمكانية التوصل إلى حل سلمي وعادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقد شدد الجانبان بشكل خاص على أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في القدس، بما يحفظ هويتها وتاريخها الديني والثقافي، مؤكدين على ضرورة وقف جميع الإجراءات الأحادية التي من شأنها تقويض فرص السلام.