الأردن يفتح أبواب الاستثمار الأخضر أمام قطر

news
الصورة عبر News

يبحث الأردن عن تعزيز التعاون الاقتصادي مع قطر، حيث أشار الدكتور ماهر المحروق، الرئيس التنفيذي لجمعية البنوك في الأردن (ABJ)، إلى أن الفترة الحالية تمثل فرصة مهمة لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين، خاصة في مجالات الاستدامة والطاقة النظيفة والتمويل الأخضر. ووفقاً للدكتور المحروق، يقدم الأردن فرصاً استثمارية واعدة في مشاريع الاقتصاد الأخضر، داعياً المستثمرين القطريين لاستكشاف الفرص المتاحة في الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري، والبنية التحتية منخفضة الانبعاثات. تأتي هذه الدعوة في إطار رؤية التحديث الاقتصادي للأردن 2023-2033، التي تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وتسريع النمو وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة.

وتؤكد هذه الفرص الاستثمارية الواعدة في مشاريع الاقتصاد الأخضر التزام الأردن بتحقيق التنمية المستدامة. وقد دُعي المستثمرون القطريون بشكل خاص لاستكشاف الفرص المتاحة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري، والبنية التحتية منخفضة الانبعاثات. هذه القطاعات الأربعة تشكل ركائز أساسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي للأردن 2023-2033، والتي تهدف إلى إحداث تحول نوعي في الاقتصاد الوطني.

رؤية التحديث الاقتصادي الأردني

تستند التوجهات الأردنية نحو الاستثمار الأخضر إلى ركائز رئيسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة 2023-2033. وتشكل قطاعات الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري، والبنية التحتية منخفضة الانبعاثات، محاور أساسية في هذه الرؤية التي تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية. وتتطلع عمان من خلال هذه الرؤية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا سيما من دول مثل قطر، لتطوير هذه القطاعات الحيوية. ويُعتبر التركيز على الاقتصاد الأخضر جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أوسع لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في الأردن، مع التركيز على المشاريع التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية. ويندرج تشجيع الاستثمار في هذه المجالات ضمن جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية الوطنية طويلة المدى.

تهدف رؤية التحديث الاقتصادي للأردن 2023-2033 إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني وتسريع نموه، فضلاً عن تحسين بيئة الأعمال والاستثمار بشكل عام. وتعد هذه الرؤية إطاراً شاملاً لتوجيه الجهود الوطنية نحو تحقيق أهداف اقتصادية طموحة، حيث تضع الاستثمارات الخضراء في صميم أولوياتها. كما أن الفترة الحالية تعتبر فرصة مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين قطر والأردن، مع تركيز خاص على مجالات الاستدامة والطاقة النظيفة والتمويل الأخضر، وذلك بالنظر إلى التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.

جاهزية القطاع المصرفي الأردني للاقتصاد الأخضر

ينظر القطاع المصرفي الأردني إلى نظيره القطري كشريك استراتيجي قادر على دعم الانتقال نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، حسبما أفاد الدكتور ماهر المحروق، الرئيس التنفيذي لجمعية البنوك في الأردن (ABJ). ويعمل البنك المركزي الأردني على تعزيز هذا التوجه من خلال دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك عبر التعاون مع الجهات التنظيمية والبنوك والمؤسسات الاقتصادية المختلفة. وقد وصل القطاع المصرفي الأردني إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية لدعم متطلبات الاقتصاد الأخضر، ما يعكس التزاماً متزايداً بالممارسات المستدامة.

تركز التمويلات الخضراء في السنوات الأخيرة على مشاريع الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، ومبادرات كفاءة الطاقة، وإدارة المياه، والمباني الخضراء، والنقل المستدام، والصناعات التي تعتمد على التقنيات الموفرة للطاقة. وقد تجلى هذا التركيز في عدد من المشاريع التي حظيت بالدعم المصرفي، مما ساهم في تحقيق أهداف الاستدامة على المستوى الوطني. كما وسعت البنوك الأردنية منتجات التمويل المتاحة للأفراد، وشملت قروضاً خاصة بأنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمركبات الكهربائية، ما يبرز الدعم الشامل للتحول الأخضر على المستويين المؤسسي والفردي. هذا التوسع في المنتجات التمويلية يعكس إدراك القطاع المصرفي لأهمية إشراك جميع فئات المجتمع في جهود التحول الأخضر.

تحديات وآفاق التمويل الأخضر المستقبلي

تتضمن التحديات التي تؤثر على نمو التمويل الأخضر محدودية عدد المشاريع الخضراء القابلة للتمويل، والتكلفة المرتفعة نسبياً لبعض التقنيات المستدامة، مما يتطلب إيجاد حلول تمويلية مبتكرة. كما تشمل هذه التحديات نقص البيانات البيئية والفنية الكافية لدى بعض الشركات، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يعيق تقييم المخاطر والفرص بشكل دقيق. من أجل توسيع نطاق الوصول إلى التمويل الأخضر، يتطلب الأمر توفير منتجات مالية أكثر مرونة ويسراً مصممة خصيصاً للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة. يجب تعزيز الوعي بالفوائد الاقتصادية طويلة الأجل للتمويل المستدام، سواء على مستوى الشركات أو الأفراد، لزيادة الإقبال على هذه المنتجات.

يبدو مستقبل التمويل الأخضر في الأردن واعداً، مدعوماً بتطور الأطر التنظيمية وزيادة الاهتمام الإقليمي والدولي بالاقتصاد الأخضر. كما أن هناك حاجة متزايدة للاستثمار في قطاعات الطاقة والمياه والنقل المستدام والبنية التحتية الخضراء، وهي قطاعات حيوية لتحقيق التنمية المستدامة. ومن المتوقع أن يشهد القطاع استخداماً أكبر لأدوات التمويل المستدام مثل السندات الخضراء والتمويل المرتبط بالاستدامة، مما سيوفر آليات جديدة لتمويل المشاريع الصديقة للبيئة. هذه الأدوات من شأنها أن تفتح آفاقاً أوسع للمستثمرين وتساهم في تسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد أخضر.

دعوة للمستثمرين القطريين

دعا الأردن المستثمرين القطريين إلى استكشاف الفرص الواعدة في مجالات الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، والاقتصاد الدائري، والبنية التحتية منخفضة الانبعاثات. تأتي هذه الدعوة ضمن مساعي المملكة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع قطر في قطاعات الاستدامة والطاقة النظيفة والتمويل الأخضر. وتهدف عمان إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتطوير هذه القطاعات الحيوية في إطار رؤية التحديث الاقتصادي للأردن 2023-2033، التي تسعى إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل جديدة. وتعتبر هذه الفرص جزءاً لا يتجزأ من رؤية الأردن الأوسع لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، مع التركيز على المشاريع التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.