اعترضت أنظمة الدفاع الجوية الأردنية صواريخ إيرانية أطلقت مساء الثلاثاء الأول من سبتمبر، بالقرب من العقبة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المتزايدة. وقعت الضربات الصاروخية الإيرانية على الأردن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، الأول من سبتمبر، حيث استهدفت معسكر تبتين الواقع على شاطئ خليج العقبة، وهو موقع استراتيجي يطل على خليج العقبة. في حوالي الساعة 11:00 مساءً بالتوقيت المحلي، تلقى سكان الأردن تنبيهات عاجلة على هواتفهم المحمولة حول خطر محتمل يلوح في الأفق، تبعتها بعد دقائق صفارات إنذار بالغارات الجوية في جميع أنحاء البلاد حوالي الساعة 11:15 مساءً. نجحت أنظمة الدفاع الجوية الأردنية في اعتراض وتدمير 10 صواريخ من أصل الصواريخ التي أطلقتها إيران، مما يعكس جاهزية الدفاعات الجوية للمملكة.
تفاصيل الهجوم والاعتراض الأردني
أُسقطت غالبية الصواريخ الإيرانية بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الأردنية، وذلك عقب ورود معلومات استخباراتية عن إطلاق إيران لصواريخ باتجاه البلاد قبل هذه الرسائل التحذيرية التي وصلت إلى السكان. اشتبكت أنظمة الدفاع الجوي الأردنية بفاعلية مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للمملكة الأردنية الهاشمية، في عملية دفاعية منسقة. وقد سقط ثلاثة صواريخ منها في مناطق نائية بعيدة عن المراكز السكانية المأهولة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار جسيمة في الممتلكات، مما يشير إلى فعالية الاعتراض. من جانبها، صرحت الأردن بأنها أسقطت جميع الصواريخ الثمانية التي استهدفت أراضيها بنجاح، مؤكدة على جاهزية دفاعاتها الجوية وقدرتها على حماية مجالها الجوي. في المقابل، زعمت إيران أنها هاجمت قاعدتين جويتين في الأردن في سياق هذا التصعيد العسكري، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الأهداف المحددة أو طبيعة الهجوم، وهو ادعاء لم تؤكده السلطات الأردنية.
امتداد الهجمات الإيرانية لدول مجاورة
في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة، ادعت تقارير أن إيران هاجمت قوات عسكرية أمريكية ومعدات رادار في قاعدة جوية في البحرين باستخدام طائرات مسيرة، مما يوسع نطاق المواجهة. في غضون ذلك، أعلنت الكويت عن عمليات دفاع جوي قامت بها قواتها بسبب هجوم بطائرة مسيرة، مما يشير إلى أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على الأردن، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى في الخليج. تُشير هذه الأحداث إلى توسع نطاق الهجمات الإيرانية ليشمل دولاً مجاورة أخرى في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي ويثير مخاوف بشأن استقرار المنطقة وسلامة الملاحة الدولية.
سياق التهديدات المتبادلة وتصاعد التوتر
توقف الطرفان عن تبادل الهجمات في شهر أغسطس الماضي، مما أتاح فترة وجيزة من الهدوء النسبي، لكن الوضع سرعان ما تصاعد بشكل حاد. ففي ليلة 31 أغسطس، شنت الولايات المتحدة ضربات على جزيرة لارك الإيرانية، وذلك في سياق تصاعد التوترات البحرية. وجاء ذلك في ظل تحضيرات القوات الإيرانية لإعادة زرع ألغام في مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي يعتبر شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية. وفي مساء الأول من سبتمبر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (US Central Command) أنها تضرب إيران رداً على محاولات طهران المتكررة لمهاجمة سفن في مضيق هرمز وأفراد عسكريين أمريكيين في المنطقة. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأنها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، ومعدات الحرب الإلكترونية، والأصول البحرية، والمنشآت، بالإضافة إلى المباني المدنية والأفراد العسكريين الإيرانيين، في إطار ردها على ما وصفته بالتهديدات الإيرانية المتزايدة في المنطقة.