أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن في 16 أكتوبر 2026 بياناً رسمياً رحبت فيه بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أدان الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الأردني في سياق التفاعل مع التطورات الأمنية الإقليمية، حيث أكد البيان الأردني دعم المملكة للموقف الدولي الرافض لهذه الأعمال التي تستهدف أمن واستقرار المملكة العربية السعودية. وشددت وزارة الخارجية في نص بيانها على أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان حماية الملاحة في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معربة عن إدانتها المستمرة لكافة التهديدات التي تقوض أمن المنطقة. ويأتي هذا الموقف في إطار السياسة الخارجية الأردنية الساعية إلى تعزيز الأمن الإقليمي والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالحفاظ على السلم والأمن في مواجهة الهجمات العسكرية الحوثية.
إدانة دولية لهجمات الحوثيين
أدان بيان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي، والتي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية. وشملت الإدانة الدولية استهداف المطارات والبنية التحتية للطاقة داخل الأراضي السعودية، معتبراً هذه الأعمال تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار. وقد جاء هذا الإعلان الأممي ليعكس توافقاً دولياً حول خطورة التصعيد العسكري الذي تمارسه الجماعة، وتأثيراته المباشرة على سلامة الأراضي السعودية ومنشآتها الحيوية التي تعد ركيزة في استقرار الطاقة العالمي.
وتناول القرار الأممي التهديدات الموجهة ضد الملاحة البحرية في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكد المجلس في بيانه أن هذه الممارسات تعيق حركة التجارة الدولية وتؤثر على سلامة الممرات المائية الحيوية في المنطقة، مما يستوجب مواقف دولية حازمة لضمان استمرار التدفق الملاحي دون عوائق. إن التأكيد على حماية هذه الممرات يعكس قلق المجتمع الدولي من تداعيات الهجمات على سلاسل الإمداد العالمية والاقتصاد الدولي المرتبط بهذه الممرات الحيوية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015. وترى المملكة أن الالتزام الكامل ببنود هذا القرار يمثل ركيزة أساسية لمعالجة الأزمة الحالية، وضمان عودة الاستقرار إلى اليمن والمنطقة، وفقاً لمقتضيات الشرعية الدولية. وتشدد عمان على أن القرارات الدولية ليست مجرد نصوص، بل هي خارطة طريق ضرورية لإنهاء النزاع وتثبيت دعائم الأمن.
كما طالبت الحكومة الأردنية بتعزيز التعاون الدولي الرامي إلى منع جماعة الحوثي من الحصول على الأسلحة. وشددت الوزارة على ضرورة تكثيف الجهود لمنع وصول أي أشكال أخرى من الدعم العسكري أو اللوجستي للحوثيين، مؤكدة أن تقويض قدرات الجماعة في هذا الجانب يعد خطوة جوهرية لإنهاء التهديدات العسكرية وضمان أمن واستقرار دول الجوار. إن هذه الدعوة الأردنية للتعاون الدولي تهدف إلى تجفيف منابع القوة العسكرية التي تستخدمها الجماعة في عملياتها، معتبرة أن حصر التسلح ومنع التدفقات غير المشروعة يمثلان أولوية قصوى لضمان عدم تكرار الهجمات التي تهدد السلم والأمن في المنطقة. وتواصل المملكة العربية السعودية والأردن التنسيق ضمن الأطر الدولية لضمان تنفيذ هذه المطالب بما يحقق الاستقرار الإقليمي المنشود.