الأردن والعراق يبحثان تعزيز مشاريع الطاقة والربط الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية

Jordan, Iraq discuss advancing oil pipeline, energy cooperation projects
الصورة عبر News

بحث رئيس مجلس الأعيان في الأردن، فيصل الفايز، ورئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، يوم الاثنين في البرلمان، سبل دفع مشروع الربط الكهربائي بين الأردن والعراق، إضافة إلى مشروع خط أنابيب النفط العراقي عبر الأردن. ويعتبر هذا اللقاء رفيع المستوى الذي جمع رئيسي المجلسين التشريعيين في البلدين، جزءاً من جهود البلدين المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والاقتصاد والاستثمار.

خلال المباحثات، أكد الفايز أن "العلاقات الأردنية-العراقية تاريخية ومتجذرة وقائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتخدم مصالح البلدين وشعبيهما والقضايا العربية". وأضاف أن "الأردن ملتزم، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، بزيادة تطوير العلاقات مع العراق والبناء عليها في مختلف القطاعات لتحقيق شراكة استراتيجية مستدامة". وأشار رئيس مجلس الأعيان إلى أن البلدين مرتبطان بـ"روابط تاريخية وثقافية واجتماعية قوية"، داعياً إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة في القطاعات الحيوية والمضي قدماً في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تخدم مصالح الشعبين. كما سلط الضوء بشكل خاص على أهمية مشروع خط أنابيب النفط العراقي عبر الأردن، مشيراً إلى أنه سيُوفر للعراق طريق تصدير جديداً ومستقراً إلى الأسواق الدولية، مما يعزز من خياراته الاقتصادية والاستراتيجية.

من جانبه، أكد الحلبوسي أن زيارته للأردن، على رأس وفد برلماني رفيع المستوى ضم رؤساء كتل سياسية عراقية، تعكس "عمق العلاقات الثنائية القائمة بين الشقيقين والحرص المتبادل على زيادة تعزيز التعاون في كافة المجالات". وشدد رئيس مجلس النواب العراقي على الأهمية البالغة لمشروع الربط الكهربائي بين الأردن والعراق، مبرزاً حاجة العراق الملحة لزيادة واردات الكهرباء من المملكة الأردنية الهاشمية والاستفادة من فائض الكهرباء الأردني لتلبية احتياجاته المتزايدة. وأشار الحلبوسي إلى أن هذا المشروع الحيوي يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والطاقوي بين البلدين الشقيقين، مؤكداً على أن العراق يعول بشكل كبير على هذا الربط لتأمين جزء من احتياجاته من الطاقة الكهربائية.

أهمية خط أنابيب النفط العراقي كخيار استراتيجي

ركزت المباحثات بين الجانبين بشكل مكثف على مجمل العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والطاقة والاستثمار، والتي تُعد ركائز أساسية للشراكة الاستراتيجية المنشودة. وأبرز رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، أهمية مشروع خط أنابيب النفط العراقي عبر الأردن، مؤكداً أن هذا المشروع الاستراتيجي قد حظي بالموافقة اللازمة للمضي قدماً في تنفيذه. وأشار الفايز إلى أن هذا الخط الحيوي سيمنح العراق طريقاً جديداً وفعالاً لتصدير نفطه إلى الأسواق الدولية، مما يعزز من خياراته الاقتصادية ويعمق استقلاليته الاستراتيجية في مجال الطاقة.

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، على حاجة العراق الماسة لتنويع منافذ تصدير النفط، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية والأمنية التي تواجه ممرات الملاحة الإقليمية الحالية. وشدد الحلبوسي على أن مشروع خط أنابيب النفط من البصرة إلى العقبة يمثل خياراً استراتيجياً مهماً وحيوياً يخدم المصالح العليا للبلدين الشقيقين، ويساهم في تعزيز استقرار المنطقة. وتهدف هذه المشاريع المشتركة الطموحة إلى بناء شراكة اقتصادية قوية ومستدامة بين الأردن والعراق، مع التركيز على قطاع الطاقة كركيزة أساسية لا غنى عنها لهذه الشراكة الشاملة. ويُعتقد أن تنفيذ مثل هذه المشاريع الكبرى سيكون له أثر إيجابي كبير، حيث سيعود بالنفع على الاقتصادين الأردني والعراقي، ويسهم بشكل فعال في تعزيز الأمن الطاقوي للمنطقة بأسرها.

مشروع الربط الكهربائي بين البلدين: تلبية الحاجة وتأمين المستقبل

أكد رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، مجدداً على أهمية مشروع الربط الكهربائي بين الأردن والعراق، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة محورية وضرورية لتعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، ويحقق التكامل الاقتصادي بين البلدين. ويأتي هذا التأكيد في سياق المباحثات التي أجراها الحلبوسي مع المسؤولين الأردنيين في عمان، والتي ركزت على تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين إلى مستويات أرحب. ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه ركيزة أساسية ضمن الجهود المشتركة لبناء شراكة استراتيجية مستدامة وقوية، تسهم في تحقيق الأمن الطاقوي وتلبية الاحتياجات المتزايدة لكلا البلدين.

وأشار الحلبوسي إلى أن العراق بحاجة ماسة وملحة لزيادة وارداته من الكهرباء من المملكة الأردنية الهاشمية، والاستفادة القصوى من الفائض الأردني في هذا المجال الحيوي. وتوضح هذه الحاجة الاستراتيجية الأهمية الكبيرة للربط الكهربائي، حيث يمكن أن يسهم بشكل فعال في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في العراق، خاصة في ظل التحديات القائمة التي تواجه البنية التحتية للطاقة هناك، والحاجة إلى توفير إمدادات مستقرة وموثوقة. ويُتوقع أن يعود تنفيذ هذا المشروع بالنفع الكبير على الاقتصادين الأردني والعراقي، من خلال توفير مصدر مستقر وموثوق للطاقة للعراق، وتعزيز مكانة الأردن كمصدر إقليمي رئيسي للكهرباء، مما يعمق التعاون الاقتصادي ويحقق المنفعة المتبادلة. هذا الربط الكهربائي لا يقتصر تأثيره على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال بناء شبكة طاقوية متكاملة تدعم التنمية المستدامة.

تأكيد الالتزام بتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية

بحث الجانبان سبل دفع مشروع خط أنابيب النفط العراقي عبر الأردن، مؤكدين على الإرادة السياسية المشتركة للمضي قدماً في هذا المشروع الحيوي. وأكد رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، التزام الأردن الراسخ، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، بزيادة تطوير العلاقات مع العراق والبناء عليها في مختلف القطاعات لتحقيق شراكة استراتيجية مستدامة وشاملة. وتأتي هذه المباحثات في إطار جهود البلدين المستمرة لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية وتوسيع آفاق التعاون المشترك في كافة المجالات الحيوية. ويهدف المشروع إلى توفير طريق تصدير بديل وفعال للنفط العراقي إلى الأسواق الدولية، مما يعزز من مرونة العراق الاقتصادية ويقلل من اعتماده على منافذ تصدير محدودة. ويُعتبر هذا المشروع، إلى جانب مبادرات أخرى في قطاع الطاقة مثل الربط الكهربائي، محوراً رئيسياً في استراتيجية البلدين لترسيخ شراكتهما الاستراتيجية وتعزيز التكامل الاقتصادي بينهما بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.