إيران تهاجم قاعدة أمريكية في الأردن وسفنًا في مضيق هرمز ردًا على تدمير ناقلات نفط

Thermal camera captures aerial vision of sinking tanker at sea.
الصورة: X: @CENTCOM عبر News

شنت القوات الأمريكية هجوماً يوم الثلاثاء، بتوقيت المنطقة، دمرت خلاله خمس ناقلات نفط إيرانية. جاء هذا الهجوم في أعقاب إعلان إيران عن استهدافها لقاعدة أمريكية في الأردن، بالإضافة إلى مهاجمة عشر سفن في مضيق هرمز. يُنظر إلى هذه الأحداث على أنها تصعيد للتوترات في المنطقة، التي تشهد صراعاً مستمراً منذ ستة أشهر، حيث استمر الصراع لمدة ستة أشهر كاملة. وقالت طهران إن هجماتها كانت رداً مباشراً على تدمير ناقلات النفط التابعة لها، مؤكدة أن أفعالها جاءت كتدبير انتقامي. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي بشأن طبيعة الأهداف التي زعمت إيران مهاجمتها في الأردن أو تفاصيل الهجمات البحرية في المضيق، مما يترك بعض جوانب الحادثة غير مؤكدة.

تفاصيل الهجمات الإيرانية على الأردن

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة في الأردن تستخدمها القوات العسكرية الأمريكية. من جهتها، أفادت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بأن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت 18 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه أراضيها. ذكرت القوات المسلحة الأردنية أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض 18 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً إيرانياً، مشيرة إلى أن الصاروخين المتبقيين سقطا في مناطق غير مأهولة. وأكدت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية عدم وقوع أي إصابات أو أضرار جراء هذه الهجمات، حيث لم تسجل أي خسائر بشرية أو مادية. ولم تحدد القيادة الأردنية مكان القاعدة التي استهدفتها الصواريخ، لكن الأردن يستضيف قاعدة الأزرق الجوية (Al Azraq) التي تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة، وهي منشأة حيوية للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط. هذه الهجمات الإيرانية في الأردن لم تسفر عن نتائج مؤثرة، وفقاً لمسؤول أمريكي، الذي أكد أن جميع القوات الأمريكية تم التحقق من سلامتها، وأن الهجوم لم يحقق أهدافه المزعومة.

استهداف السفن في مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف عشر سفن في مضيق هرمز، شملت سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط، في عملية واسعة النطاق استهدفت الشحن البحري. ويُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً حيوياً واستراتيجياً للغاية، حيث كانت تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل بدء الصراع الأخير، مما يجعله نقطة اختناق بحرية ذات أهمية قصوى للاقتصاد العالمي. وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني بحري بتضرر ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء خور فكان الإماراتي، مما يشير إلى اتساع نطاق التوترات ليشمل الملاحة التجارية. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأمريكي أو الإماراتي حول هذه المزاعم الإيرانية أو طبيعة الأضرار المزعومة للسفن، مما يترك الباب مفتوحاً للتكهنات بشأن مدى تأثير هذه الهجمات. وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان إيران عن استهدافها لقاعدة أمريكية في الأردن، مما يشير إلى تصعيد محتمل للتوترات في المنطقة، ويثير المخاوف من اتساع نطاق الصراع.

تداعيات اقتصادية وسياسية

أظهرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقاطع فيديو لغارات وصفتها بأنها رد على استهداف الحرس الثوري الإيراني لسفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية مرتين بصواريخ باليستية خلال اليومين الماضيين، مما يؤكد على طبيعة التصعيد المتبادل. استهدفت إيران أصولاً أمريكية وحلفاء لها في المنطقة طوال فترة الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، بما في ذلك الأردن عدة مرات، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن اثنين من أفراد الجيش الأمريكي خلال إحدى الغارات في يوليو، وهو ما يبرز الخسائر البشرية المترتبة على هذه التوترات. في سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، حيث اقترب خام برنت من 100 دولار أمريكي للبرميل، مسجلاً مكاسب ملحوظة. يأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، مما يدفع الأسواق إلى ردود فعل سريعة. هذه التطورات الاقتصادية تعكس القلق المتزايد من اضطراب الإمدادات النفطية عبر الممرات المائية الحيوية.

ردود الفعل والتحذيرات الأمريكية

صرح مسؤول أمريكي بأن الهجمات الإيرانية في الأردن لم تسفر عن نتائج مؤثرة، مؤكداً أن جميع القوات الأمريكية تم التحقق من سلامتها، وأن الأفراد العسكريين الأمريكيين لم يتعرضوا لأي إصابات. وأضاف المسؤول أن الدفاعات الجوية الأردنية تعاملت بفعالية مع الصواريخ الباليستية التي أطلقت باتجاه أراضي المملكة، مما قلل من أي تهديد محتمل، وأظهرت قدرة عالية على الاستجابة. وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد التوترات الإقليمية بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة، وتؤكد على قدرة الدفاعات الجوية الأردنية على حماية أجوائها ضد التهديدات الصاروخية. ولم يقدم المسؤول تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف المحددة أو تقييمه للأضرار المحتملة، مكتفياً بالتأكيد على سلامة الأفراد الأمريكيين، ومشدداً على أن الأولية هي حماية القوات. وأكد المسؤول على أن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب وتعمل مع شركائها الإقليميين لضمان استقرار المنطقة، مشدداً على أهمية الردع لمنع أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع.