عمّان، 14 يوليو 2026 – ناقش وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح صباح التوترات الإقليمية المتصاعدة والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد خلال مكالمة هاتفية جرت مؤخراً. وقد دعا الوزيران إلى الوقف الفوري لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في سياق يهدف إلى تخفيف حدة الأزمة المتصاعدة في المنطقة وتداعياتها المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي. تأتي هذه الدعوة المشتركة وسط مخاوف متزايدة من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي قد يزعزع استقرار المنطقة بأكملها. وقد أكد الصفدي والشيخ صباح على أهمية العمل المشترك والتنسيق الدبلوماسي لضمان الاستقرار الإقليمي وتجنب المزيد من المواجهات التي قد تهدد الأمن والسلم الدوليين وتعيق جهود التنمية في دول المنطقة.
دعوات لوقف التصعيد والعودة للمفاوضات
دعا وزيرا خارجية الأردن والكويت، خلال الاتصال الهاتفي، إلى ضرورة العودة للمفاوضات الهادفة لتحقيق حل شامل يعالج الأسباب الجذرية للتوتر ويضمن استقراراً دائماً ومستداماً في المنطقة. وأكد المسؤولان على أهمية المسار الدبلوماسي كأداة رئيسية لتجاوز الأزمات الراهنة وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي لا يخدم مصالح أي طرف. وشددا على أن الحوار البناء هو السبيل الوحيد لتهدئة الأوضاع وحل الخلافات.
كما شددا على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره ممرًا مائيًا حيويًا للتجارة العالمية، وذلك وفقاً للقانون الدولي والمواثيق الدولية ذات الصلة. وتأتي هذه الدعوة في سياق التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وتبرز أهمية الحفاظ على التدفق الآمن للتجارة العالمية عبر المضيق الذي يمثل شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا للعالم. وأكدا على ضرورة احترام القوانين الدولية التي تحكم الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
إدانة الهجمات الإيرانية والحوثية
أدان الصفدي والشيخ صباح بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، معتبرين إياها تهديداً مباشراً لأمن وسيادة هذه الدول. وشدد الوزيران على أن أمن المنطقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي دولة يمثل تهديداً للمنطقة بأسرها ويستدعي موقفاً إقليمياً موحداً. وأكدت هذه الإدانة المشتركة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تتطلب ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية.
كما استنكر وزيرا الخارجية الهجمات التي نفذها الحوثيون على جنوب المملكة العربية السعودية، والتي تسببت في زعزعة الاستقرار وتهديد حياة المدنيين. وأعربا عن تضامنهما الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه التحديات الأمنية المستمرة، مؤكدين دعم جهودها في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها. ودعت هذه الإدانة إلى وقف فوري لهذه الأعمال العدائية التي تهدد استقرار المنطقة وتعيق جهود السلام الرامية لإنهاء الصراع في اليمن.
دعم جهود السعودية الأمنية
أعرب وزيرا خارجية الأردن والكويت، أيمن الصفدي والشيخ جراح صباح، عن دعمها الكامل لجميع الإجراءات التي اتخذتها الرياض لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها في مواجهة التهديدات المتزايدة. جاء ذلك في إطار دعمهما لجهود المملكة العربية السعودية في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها على حدودها ومناطقها الجنوبية. وأكد الوزيران خلال مباحثاتهما على أن أمن دول المنطقة مترابط ومتكامل، وأن أي تهديد لأي دولة هو تهديد للمنطقة بأسرها ويتطلب استجابة جماعية. وشددا على أهمية التكاتف الإقليمي والتنسيق الأمني للتصدي لمثل هذه التحديات وضمان استقرار المنطقة، مع التأكيد على ضرورة احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كركيزة أساسية للعلاقات بين الدول.
خلفية وتفاصيل الاتصال
جرت المكالمة الهاتفية بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح صباح يوم الثلاثاء الموافق 14 يوليو 2026، بحسب ما ورد من عمّان في 14 يوليو. وقد نُشر المقال الأصلي الذي يغطي هذه التطورات في 14 يوليو 2026، في تمام الساعة 20:11:22. جاء هذا التواصل رفيع المستوى في سياق جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها دول المنطقة لمعالجة التوترات الإقليمية المتصاعدة والبحث عن سبل لتهدئة الأوضاع وتجنب أي تصعيد عسكري قد تكون له تداعيات وخيمة.