وزارة العمل الأردنية تعزز توظيف العمالة الوطنية في القطاع الزراعي

وقعت وزارة العمل الأردنية اتفاقية تهدف إلى تعزيز تشغيل العمالة الوطنية في القطاع الزراعي، من خلال دعم توظيف 121 عاملاً أردنياً في شركة استثمارات الألفية الزراعية (Millennium Agricultural Investments). وينص الاتفاق الموقع على توفير هذه الفرص الوظيفية في منطقة وادي عربة (Wadi Araba) لمدة عام كامل. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لتوفير فرص عمل مستقرة للأردنيين في المشاريع الزراعية القائمة في المناطق النائية والمناطق التي تحتاج إلى دعم تنموي، حيث سيعمل الملتحقون بالوظائف الجديدة ضمن الكوادر التشغيلية للشركة، مما يسهم في تحسين مستوى الدخل للعمال المستهدفين وتفعيل دور الموارد البشرية المحلية في تطوير القطاع الزراعي.

تفاصيل دعم التوظيف والشركات المستفيدة

تعتمد وزارة العمل في توظيف 121 عاملاً لدى شركة استثمارات الألفية الزراعية (Millennium Agricultural Investments) على "برنامج دعم العمالة الوطنية" كآلية تنفيذية أساسية. وتغطي الحزمة المالية التي توفرها الوزارة بموجب هذا البرنامج 50% من الحد الأدنى للأجور لكل عامل، بالإضافة إلى بدل تنقلات شهري بقيمة 25 ديناراً، ومساهمة شهرية في الضمان الاجتماعي تبلغ 25 ديناراً لكل ملتحق بالوظائف.

وفي سياق توسيع قاعدة الفرص الوظيفية، أبرمت الوزارة اتفاقية ثانية تركز على استهداف سكان محافظة الكرك (Karak Governorate)، وذلك لغايات التشغيل في مجمع الصناعات الزراعية التنموية. وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه رسمي لربط أبناء المحافظات بالمشاريع الاستثمارية القائمة في مناطقهم، بما يضمن استدامة القوى العاملة المحلية في القطاعات الإنتاجية.

إلى ذلك، وقعت وزارة العمل اتفاقية إضافية لدعم توظيف 50 أردنياً في شركة "سيف فود للصناعات الغذائية" (Safe Food for Food Industries) الواقعة في منطقة الأغوار الجنوبية (Southern Jordan Valley)، حيث يمتد هذا الدعم لمدة ثلاث سنوات. ويهدف المشروع إلى تعزيز استقرار العمالة في المنشآت الصناعية المرتبطة بالقطاع الزراعي في المنطقة.

وحول تحديات استقطاب العمالة لهذا القطاع، قال محمود العوران، رئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين (General Federation of Jordanian Farmers): "طبيعة العمل الزراعي وطابعه الموسمي يفرضان تحديات أمام جذب العمالة المحلية، لكن وجود صناعات تحويلية غذائية يمكن أن يغير هذه المعادلة من خلال توفير فرص عمل أكثر استقراراً واستدامة".

من جهته، علق حمادة أبو نجمة، رئيس بيت العمال (Workers’ House)، على عزوف بعض الفئات عن العمل في هذا المجال، قائلاً: "تردد الشباب والنساء في العمل بالزراعة لا يعود إلى ضعف أخلاقيات العمل أو عدم الرغبة فيه، بل إلى ظروف العمل وقدرة القطاع على توفير دخل كافٍ واستقرار وظيفي وحماية اجتماعية". وتؤكد هذه التصريحات الحاجة إلى الربط بين التوسع في الصناعات الغذائية وتوفير بيئة عمل ملائمة لضمان استمرارية الكوادر الوطنية في المواقع الإنتاجية.