أعلنت هيئة تنظيم النقل البري عن خططها لطرح عطاء خاص بإنشاء مركز جديد لمغادرة ووصول وسائل النقل العام في مدينة السلط. ومن المقرر أن تبدأ إجراءات طرح العطاء للمشروع في مارس 2027، وذلك في إطار جهود الهيئة لتطوير البنية التحتية لقطاع النقل في المدينة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتطلع فيه الهيئة إلى تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين عبر مشاريع استراتيجية مدروسة.
يهدف المشروع إلى تحديث مرافق النقل العام القائمة، والعمل على تحسين مستوى خدمات انتظار الركاب، بالإضافة إلى تنظيم حركة الحافلات داخل مدينة السلط. وتسعى هيئة تنظيم النقل البري من خلال هذا المركز إلى توفير بيئة ملائمة للمسافرين والمشغلين على حد سواء، من خلال توفير مساحات مجهزة لاستقبال الحافلات وتسهيل عمليات الصعود والنزول، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية في المناطق التي تشهد كثافة في استخدام وسائل النقل العام. إن هذه المبادرة تندرج ضمن مساعي الهيئة المباشرة لتطوير مرافق النقل العام، حيث يركز المشروع على تحسين مستوى الخدمات المتاحة وتطوير مناطق انتظار الركاب بما يواكب المعايير المطلوبة لتنظيم حركة الحافلات داخل مدينة السلط بشكل أكثر فاعلية.
وتشير خطط الهيئة إلى أن المركز الجديد سيشكل نقطة ارتكاز لعمليات النقل في السلط، حيث سيتم التركيز على تحسين مناطق الانتظار وتجهيزها بالمرافق الأساسية التي تخدم الركاب، مع وضع قواعد تنظيمية دقيقة لحركة الحافلات لضمان التزامها بالمواعيد والمسارات المحددة. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة إلى رفع كفاءة شبكة النقل العام، وتوفير بنية تحتية قادرة على استيعاب احتياجات التنقل المتزايدة في المدينة.
إن التخطيط لهذا المركز يعكس رؤية هيئة تنظيم النقل البري في تحديث منظومة النقل العام، حيث سيساهم المركز عند إنجازه في خلق بيئة منظمة تسهم في تقليل الازدحامات المرورية التي قد تنجم عن عشوائية التحميل والتنزيل في الشوارع الحيوية. كما ستعمل الهيئة من خلال هذا المشروع على توفير المظلات والمقاعد اللازمة لراحة المسافرين، وتخصيص مسارات واضحة للحافلات تضمن عدم تداخلها مع حركة المركبات الخاصة أو المشاة، مما يعزز من السلامة العامة على الطرقات.
ومن خلال طرح العطاء في مارس 2027، تسعى الهيئة إلى البدء الفعلي في تنفيذ الأعمال الإنشائية التي ستخدم قطاع النقل العام في السلط لسنوات طويلة قادمة. وسيكون المركز بمثابة محطة مركزية تعمل على ربط خطوط النقل الداخلي والخارجي، مما يسهل على مستخدمي وسائل النقل الوصول إلى وجهاتهم المختلفة بيسر وسهولة. إن التركيز على تحديث المرافق لا يقتصر فقط على الجانب الإنشائي، بل يمتد ليشمل الجانب التشغيلي من خلال إدارة الحافلات وضمان انتظام انطلاقها ووصولها وفق جداول زمنية محددة تخدم مصلحة الركاب.
إن هيئة تنظيم النقل البري تؤكد من خلال هذه الخطط على التزامها بتطوير البنية التحتية لقطاع النقل، حيث يعد إنشاء هذا المركز جزءاً من حزمة إجراءات تهدف إلى تنظيم القطاع وتطويره في مدينة السلط، بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين جودة تجربة التنقل اليومي. إن المشروع يمثل استثماراً حيوياً في مرافق النقل العام، ويسعى لتحقيق توازن بين احتياجات المشغلين وتوقعات الركاب، مع التركيز على تنظيم حركة الحافلات داخل مدينة السلط كأولوية قصوى لضمان سير العمليات بشكل انسيابي ومنظم.