ضربات إيرانية تلحق أضراراً بمعدات عسكرية أمريكية في الأردن

A US Air Force (USAF) F-15E Eagle fighter jet is pictured as it prepares to land at RAF (Royal Air Force) Lakenheath, east of England, on June 15, 2020. (AFP)
الصورة: AFP عبر News

```markdown

تسببت ضربات إيرانية هذا الأسبوع في إلحاق أضرار بالعديد من الطائرات العسكرية الأمريكية في قاعدة موفق السلطي الجوية (Muwaffaq Salti Air Base) بالأردن. وقد أصابت إحدى هجمات إيران طائرة من طراز A-10 Thunderbolt II، المعروفة باسم "وورثوغ" (Warthog)، ما أدى إلى فقدان جناحها وتضررها بشكل كبير، مما يتطلب جهود إصلاح واسعة النطاق لإعادتها إلى الخدمة. كما تعرضت نحو ثماني طائرات من طراز F-15 لأضرار طفيفة، وتم إعادتها إلى الخدمة لاحقاً بعد إجراء الإصلاحات اللازمة، مما يشير إلى قدرة القاعدة على التعامل السريع مع الأضرار الأقل جسامة. وقد أكدت التقارير الأولية أن هذه الضربات أدت إلى أضرار مادية ملحوظة في القاعدة الجوية، مما يبرز فعالية الهجمات الإيرانية.

تداعيات الهجوم الإيراني على القاعدة الأمريكية

تطلبت الضربة الإيرانية الأخيرة قوات أمريكية لإطلاق نحو 30 صاروخ اعتراض من طراز باتريوت (Patriot) لمواجهة الصواريخ القادمة التي استهدفت القاعدة، في محاولة لتقليل الخسائر المحتملة. ويأتي هذا في سياق تقديرات سابقة من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (Center for Strategic and International Studies) بأن حوالي 65 بالمئة من صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية استُهلكت بين فبراير ويوليو من العام الجاري، مما يشير إلى معدل استهلاك مرتفع لهذه الأسلحة الدفاعية. وتشير التقديرات إلى أن أقل من 850 صاروخ باتريوت اعتراضياً أمريكياً بقي في المخزون حالياً، وهو انخفاض حاد من 2330 صاروخاً كانت متوفرة قبل بدء الصراع مع إيران في فبراير، مما يثير مخاوف بشأن القدرة على الاستمرارية الدفاعية. هذا الاستنزاف الكبير للمخزون يثير تساؤلات حول القدرة الدفاعية للولايات المتحدة في المنطقة على المدى الطويل، خاصة مع استمرار وتيرة الهجمات.

خسائر أمريكية سابقة في الصراع

تكبد الجيش الأمريكي خسائر مادية كبيرة، بما في ذلك تدمير أكثر من عشرين طائرة مسيرة، قبل الضربات الإيرانية الأخيرة يوم الثلاثاء، مما يدل على استمرار التحديات الأمنية. وشملت هذه الخسائر أيضاً إصابة طائرات مقاتلة أمريكية جراء ضربات إيرانية مباشرة، بالإضافة إلى فقدان طائرات أخرى في حوادث متفرقة غير قتالية، مما يعكس طبيعة العمليات المعقدة. كانت هذه الأضرار قد وقعت قبل الهجوم الأخير الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، مما يشير إلى تصاعد مستمر في وتيرة الخسائر المادية والبشرية.

ووفقاً لتقرير صادر في مايو عن خدمة أبحاث الكونغرس (Congressional Research Service)، فقد تم بالفعل فقدان أو تضرر 42 طائرة عسكرية أمريكية في الصراع القائم منذ بدايته، وهو ما يمثل تحدياً لوجستياً وتشغيلياً كبيراً. هذا الرقم يعكس حجم الخسائر المادية التي تكبدتها القوات الأمريكية في المنطقة قبل التصعيد الأخير، ويبرز التحديات التي تواجهها العمليات العسكرية في بيئة معقدة ومتوترة.

منذ بدء الصراع مع إيران في فبراير، قُتل 18 من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية وأصيب أكثر من 800 آخرين، مما يمثل حصيلة بشرية مرتفعة. هذه الأرقام تعكس التكلفة البشرية المستمرة للعمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتؤكد على المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها الجنود الأمريكيون في ظل هذه التوترات المستمرة. وتتزايد هذه الأرقام مع استمرار التوترات وتبادل الضربات بين الطرفين، مما يزيد من الضغوط على القيادة العسكرية.

سياق التصعيد المتبادل

جاءت الضربة الإيرانية على القاعدة الأمريكية في الأردن بعد إعلان القوات الأمريكية تدمير خمس ناقلات نفط خام إيرانية في وقت سابق، في تصعيد واضح للعمليات. وسبق ذلك أن ذكرت الولايات المتحدة أن ضرباتها جاءت رداً على استهداف الحرس الثوري الإيراني (Iran's Islamic Revolutionary Guard Corps) لسفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين السابقين، مما يشير إلى سلسلة من الإجراءات والردود المتبادلة. ويعكس هذا التبادل سلسلة من الإجراءات العسكرية المتصاعدة بين الطرفين في المنطقة، مما يشير إلى ديناميكية خطيرة من الردود المتبادلة التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة. ```