خطة أمريكية إسرائيلية مقترحة لتغيير وصاية الأقصى تثير مخاوف من اندلاع العنف

Israeli soldiers aim their guns at Muslim worshippers near the Dome of the Rock in the complex in Jerusalem's Old City that houses Al-Aqsa Mosque, on 15 April 2022
الصورة: Ammar Awad/Reuters عبر News

تتداول تقارير واسعة النطاق عن خطة أمريكية إسرائيلية مقترحة تهدف إلى تجريد المملكة الأردنية الهاشمية من وصايتها التاريخية على مجمع المسجد الأقصى في القدس، وهو ما يُعد خطوة قد تُشعل فتيل التوترات في المنطقة. وتثير هذه الخطة مخاوف جدية من تصعيد محتمل للعنف في الشرق الأوسط، حيث يُعد المسجد الأقصى موقعاً مقدساً ذا أهمية قصوى للمسلمين في جميع أنحاء العالم.

وبحسب التقارير المتداولة، فإن "الترتيب الجديد" المقترح يهدف إلى منح اليهود "حق الوصول المتساوي" إلى الموقع الإسلامي والسماح رسمياً بإقامة صلوات جماعية لليهود داخله. يأتي هذا التطور في سياق حساس للغاية، بالنظر إلى الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى باعتباره وقفاً إسلامياً خالصاً، والوصاية الهاشمية المعترف بها دولياً. ومن شأن أي تغيير في الوضع الراهن إثارة ردود فعل واسعة وغاضبة في العالم العربي والإسلامي، وقد يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف.

خطة أمريكية إسرائيلية جديدة للمسجد الأقصى وتداعياتها المحتملة

أكد المحامي الإسرائيلي الأمريكي دانيال سيدمان (Daniel Seidemann) تقريراً لموقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) كشف عن خطة أمريكية إسرائيلية تهدف إلى تجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى وإعلانه "مركزاً متعدد الأديان". وشدد سيدمان على أن "الوصاية الأردنية ضرورية للغاية للحفاظ على استقرار الأقصى"، محذراً من أن "ما يبدأ في القدس لا يبقى في القدس" وأن مثل هذه الخطوة "ستحدث صدمات في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي". وأضاف سيدمان أن "عندما يتم التعامل مع الأقصى بشكل مناسب، فإنه مستقر تماماً. ولكن عندما يتم تجاهل تعقيداته، فإنه يصبح أحد أخطر الأماكن على هذا الكوكب". وأفاد سيدمان: "لقد سمعنا من مصدر موثوق أن هناك بالفعل اقتراحاً أمريكياً لاستبدال/إلغاء الوصاية الأردنية على الأقصى".

ووفقاً لسيدمان، الذي كتب على منصة X، "قيل لنا إنه تم تداول وثيقة تقترح استبدال الوصاية الأردنية بجهة تتألف من كونسورتيوم من الأطراف الدولية/متعددة الأديان، بما في ذلك ممثلون مسلمون/عرب ويهود". وأكد أن "الوصاية هي الأساس، والسبب الوجودي للأردن. فبدون الوصاية على الأقصى، سيُنظر إلى الأردن، كدولة، على نطاق واسع على أنه كيان مصطنع". وفي سياق متصل، كشف اقتراح اطلع عليه مسؤول غربي ومصدر أطلعه مسؤول في الحكومة الأردنية، عن إمكانية منح دول عربية "إشرافاً دورياً" على مجمع المسجد الأقصى، مما يشير إلى محاولات لتوسيع دائرة المشاركة في إدارة الموقع.

الدور التاريخي للأردن في الوصاية على الأقصى وأهميتها

يعود نسب وصاية العائلة المالكة الأردنية على المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس إلى عام 1924، وهي وصاية تاريخية تعززت عبر عقود من الزمن. وقد شكلت هذه الوصاية حجر الزاوية في علاقات الأردن الإقليمية والدولية، ومنحت المملكة مكانة خاصة في العالم الإسلامي والمسيحي على حد سواء. وفي أعقاب حرب عام 1967، سيطرت إسرائيل على القدس الشرقية والضفة الغربية من الأردن. ورغم ذلك، استمرت الوصاية الأردنية على الأقصى، وهي معترف بها دولياً بموجب اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل عام 1994. وتضمنت هذه المعاهدة بنداً خاصاً يعترف بالدور الأردني الخاص في الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس، مما يؤكد على الشرعية الدولية لهذه الوصاية. وتؤكد التقارير أن الوصاية الأردنية تعد ضرورية للحفاظ على الاستقرار في مجمع المسجد الأقصى، الذي لطالما كان نقطة احتكاك حساسة.

ردود الفعل الأمريكية والدولية على الخطة المقترحة

كان دور الأردن كوصي على الأماكن المقدسة معترفاً به في معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل عام 1994، والتي أقرت "بالدور الخاص" لعمان في المواقع الإسلامية المقدسة بالقدس. وفي سياق متصل بالخطة المقترحة لتغيير هذا الوضع، أفادت التقارير أن كلاً من البحرين ومصر والمغرب والإمارات العربية المتحدة قد تم إطلاعهم على المقترح الأمريكي، مما يشير إلى محاولات إشراك دول عربية أخرى في مناقشة هذا الموضوع الحساس. كما تشير بعض المزاعم إلى أن المملكة العربية السعودية تعارض هذا المقترح، مما يعكس حساسية القضية وأهميتها الدينية والسياسية في المنطقة.

وفي رد فعل رسمي، نفى مسؤول أمريكي أن يكون البيت الأبيض يعمل بنشاط لتجريد الأردن من وصايته، واصفاً التقرير بأنه "كاذب تماماً". ومن جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن التقرير قائلاً: "لم أسمع بذلك من قبل قط"، مما يلقي بظلال من الشك على مدى انتشار هذه الخطة داخل الأوساط الرسمية الأمريكية أو على الأقل يعكس عدم رغبة في الاعتراف بها علناً.

تداعيات خطة تغيير الوصاية على الأقصى وأبعادها المستقبلية

تثير الخطة المقترحة لتغيير وصاية الأقصى مخاوف جدية من اندلاع وشيك للعنف في منطقة الشرق الأوسط، حسب تقارير متعددة. وحذر المحامي الإسرائيلي الأمريكي دانيال سيدمان من أن "ما يبدأ في القدس لا يبقى في القدس"، مضيفاً أن "هذا من شأنه أن يرسل موجات صادمة في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي" إذا ما تم المضي قدماً في هذه الخطوة. وشدد سيدمان على أن الوصاية الأردنية "ضرورية للغاية للحفاظ على استقرار الأقصى"، مؤكداً أن المسجد الأقصى "عندما يتم التعامل معه بشكل مناسب، فإنه مستقر تماماً. ولكن عندما يتم تجاهل تعقيداته، فإنه يصبح أحد أخطر الأماكن على هذا الكوكب".

وفي إطار متصل، ذكر دانيال سيدمان على منصة X أنه "لقد سمعنا من مصدر موثوق أن هناك بالفعل اقتراحاً أمريكياً لاستبدال/إلغاء الوصاية الأردنية على الأقصى". وأضاف سيدمان أنه "قيل لنا إنه تم تداول وثيقة تقترح استبدال الوصاية الأردنية بجهة تتألف من كونسورتيوم من الأطراف الدولية/متعددة الأديان، بما في ذلك ممثلون مسلمون/عرب ويهود"، مما يشير إلى محاولة لإضفاء طابع دولي أو متعدد الأديان على إدارة الموقع. وأكد سيدمان أن "الوصاية هي الأساس، والسبب الوجودي للأردن. فبدون الوصاية على الأقصى، سيُنظر إلى الأردن، كدولة، على نطاق واسع على أنه كيان مصطنع"، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية والرمزية للوصاية بالنسبة للمملكة الأردنية الهاشمية. إن أي تغيير في الوضع الراهن قد يزعزع الاستقرار الإقليمي ويؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن التكهن بها.