البنتاغون يخفي هجمات إيرانية سابقة على القوات الأمريكية في الأردن

Damage from the Iranian missile at the Jordanian Air Force base, 11.7.26
الصورة: Media عبر News

شنت إيران ثلاث هجمات لم يُكشف عنها سابقًا على القوات الأمريكية في الأردن، وذلك في الأسبوع الذي سبق الضربة الصاروخية التي وقعت الجمعة الماضية وأسفرت عن مقتل جنديين أمريكيين. هذه الهجمات الجديدة، التي لم يسبق الإعلان عنها، تثير تساؤلات حول النطاق الحقيقي للتهديدات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتكشف عن مستوى متصاعد من المواجهة غير المعلنة. وقد أفادت التقارير أن هذه العمليات شملت حوادث قرب المنطقة الحدودية بين الأردن وإسرائيل، مما يشير إلى توسع جبهات الاشتباك المحتملة في المنطقة وتحديات أمنية متزايدة للقوات المتمركزة هناك.

تعتيم متعمد على الإصابات والأضرار

لم تكشف وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) علناً عن هذه الحوادث أو الإصابات والأضرار التي نجمت عنها، حسبما أفادت تقارير. وقد أثار هذا التكتم تساؤلات حول شفافية الإبلاغ عن الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية في المنطقة، وخاصة مع تزايد وتيرة هذه الهجمات. وتُشير التقارير إلى أن هذا النمط من التعتيم ربما يكون جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى التحكم في المعلومات المتداولة حول الوضع الأمني للقوات.

ذكر مسؤولون أمريكيون لصحيفة The New York Times أن الجيش الأمريكي قام بتقييد الإبلاغ العلني عن بعض الهجمات الإيرانية عمداً. ويأتي هذا في سياق تزايد الحوادث التي تستهدف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ما يجعل مسألة الشفافية في الإفصاح عن تفاصيل هذه الهجمات محل تدقيق ومراجعة مستمرة من قبل الرأي العام والمشرعين. هذا التقييد المتعمد للمعلومات يثير مخاوف بشأن مدى اطلاع الجمهور على المخاطر التي يواجهها الجنود الأمريكيون في الخارج.

أسباب إخفاء التفاصيل التشغيلية

ذكر مصدر عسكري أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ليست ملزمة بالإعلان عن الإصابات التي يتعرض لها أفراد الخدمة، خاصة عندما يتعافون ويعودون إلى الخدمة الفعلية. ويأتي هذا التوضيح في سياق التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية سابقة غير معلنة استهدفت القوات الأمريكية في الأردن، مما يلقي الضوء على معايير الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث والقيود المفروضة عليها. هذا المعيار يسمح للبحرية بعدم الكشف عن تفاصيل قد لا تبدو ذات أهمية استراتيجية فورية.

وأفاد مسؤول آخر أن البنتاغون يسعى لتجنب نشر تفاصيل تشغيلية يمكن أن تساعد إيران في تحسين استهدافها بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد القواعد الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط. ويُعتبر هذا النهج جزءًا من استراتيجية أوسع للحفاظ على الأمن العملياتي ومنع الخصوم من جمع معلومات استخباراتية قيمة حول نقاط الضعف الأمريكية، وبالتالي حماية الأفراد والمنشآت من هجمات مستقبلية محتملة. هذه السياسة تهدف إلى تقليل فرص الخصوم في استغلال أي معلومات علنية لتحسين قدراتهم الهجومية.

سياق الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية وتداعياتها

أسفرت الهجمات السابقة عن إصابة العشرات من القوات الأمريكية وتضرر عدة مروحيات عسكرية كانت متمركزة في القاعدة. هذه الأضرار والإصابات تؤكد على خطورة هذه الهجمات وتأثيرها المباشر على القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، فقد قُتل 16 فردًا من الجيش الأمريكي وأصيب أكثر من 400 منذ إطلاق عملية "Iron Roar". توقفت التحديثات العامة بشأن عدد الجنود المصابين الذين عادوا لاحقًا إلى الخدمة في الأسابيع الأخيرة، مما يزيد من الغموض حول العدد الفعلي للإصابات التي تتعرض لها القوات الأمريكية. هذا التوقف في التحديثات يعكس سياسة التعتيم المشار إليها سابقًا.

تداعيات الهجمات الأخيرة على الأردن

أطلقت إيران صواريخ خلال عطلة نهاية الأسبوع باتجاه مدينة العقبة الأردنية الساحلية، الواقعة بالقرب من الحدود الجنوبية لإسرائيل. تأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد التوتر الإقليمي وتشير إلى اتساع نطاق المواجهات المحتملة التي تستهدف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، وتزيد من حالة عدم الاستقرار. لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذه الصواريخ، إلا أن مجرد إطلاقها يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي. هذه الأحداث تبرز التحديات الأمنية المستمرة في المنطقة وتأثيرها على الدول المجاورة.