الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني احتجاجاً على الهجمات والبيانات الاستفزازية

ISTANBUL
الصورة عبر News

استدعت الأردن القائم بالأعمال الإيراني في عمان يوم الأحد، وذلك للاحتجاج على "البيانات الاستفزازية والتحريضية" الصادرة عن هيئات إيرانية رسمية. يأتي هذا الاستدعاء في خطوة دبلوماسية تعكس التوتر المتصاعد بين البلدين، وتأكيداً على موقف المملكة الرافض للتدخل في شؤونها الداخلية. لم يذكر البيان تفاصيل البيانات الإيرانية التي أدت إلى هذا الاحتجاج، لكنه أشار إلى طبيعتها التحريضية التي تستهدف الأردن. وقد أكدت المملكة أن هذا الاستدعاء جاء للاحتجاج على الهجمات الإيرانية المستمرة والبيانات الاستفزازية التي صدرت عن هيئات إيرانية رسمية بشأن الأردن.

رسالة احتجاج شديدة اللهجة لطهران

وجه الأردن "رسالة احتجاج شديدة اللهجة" إلى إيران، وذلك خلال استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في عمان. حملت الرسالة تحذيراً واضحاً من التداعيات التي قد تنجم عن الهجمات والإهانات المتكررة الصادرة من مسؤولين إيرانيين بحق الأردن، والتي وصفتها المملكة بأنها "غير مقبولة" على الإطلاق. وقد أُبلغ الدبلوماسي الإيراني بضرورة نقل رسالة واضحة وفورية إلى طهران تطالبها بوقف فوري للهجمات الموجهة ضد المملكة، والتي تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها. وشدد الأردن على ضرورة احترام سيادته الوطنية الكاملة ووقف أي محاولات للتدخل في شؤونه الداخلية، مؤكداً أن هذه البيانات والاتهامات المتكررة لا تضر فقط بالعلاقات الثنائية بين البلدين، بل تزيد أيضاً من حدة التوتر في المنطقة بأسرها، وتهدد استقرارها. كما أكد الأردن أن هذه الهجمات والبيانات تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحدد أسس العلاقات بين الدول.

انتهاك السيادة والقانون الدولي

احتج الأردن على الهجمات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي ينظم العلاقات بين الدول. شددت المملكة على أن هذه التصرفات تعد تدخلاً مرفوضاً وغير مقبول في شؤونها الداخلية، وتشكل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية. وقد أشار الأردن إلى أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتجاوزاً غير مقبول للحدود المعترف بها دولياً. وأوضحت البيانات الرسمية أن الأردن سيستمر في اتخاذ "جميع الإجراءات المتاحة والضرورية" لحماية مواطنيه وأمنه وسيادته الوطنية، ولن يتوانى عن الدفاع عن مصالحه. أكد الأردن التزامه الراسخ بالدفاع عن حدوده ومصالحه الوطنية في مواجهة أي تهديدات أو تجاوزات، مشدداً على أن أي اعتداءات لن يتم التسامح معها وستواجه برد حازم وقوي وفقاً للقوانين والمعايير الدولية المعمول بها.

تضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي

لم يقتصر الموقف الأردني على الدفاع عن سيادته، بل دان الأردن أيضاً الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً في الوقت ذاته تضامنه الكامل مع هذه الدول الشقيقة في مواجهة هذه التحديات. وأعربت المملكة عن رفضها القاطع لأي ممارسات تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشددة على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كركيزة أساسية للعلاقات الدولية. وقد أكد الأردن دعمه الكامل للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون الخليجي لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

يأتي هذا الموقف في سياق التحركات الدبلوماسية الأردنية الأخيرة التي تستهدف مواجهة ما وصفته المملكة بالبيانات الاستفزازية والهجمات المتكررة من قبل هيئات إيرانية. وشدد الأردن على ضرورة العمل المشترك للحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي، وتجنيب المنطقة المزيد من التوترات والصراعات التي لا تخدم مصالح أحد.

تأكيد على حماية الأمن الوطني ودعم دول الخليج

اعتبرت المملكة الهجمات الإيرانية انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات لا يمكن القبول بها. وقد شدد الأردن على أن هذه الهجمات والبيانات الاستفزازية لا تتوافق مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين الدول. وأكدت الأردن على حقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية أمنها ومصالحها الحيوية، وسلامة أراضيها ومواطنيها.

أعربت الأردن عن دعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون الخليجي لحماية سيادتها وأمنها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها من أي تهديدات خارجية. يأتي هذا الموقف في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ويؤكد على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المشتركة.