أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين وقطر والكويت. جاء هذا الإدانة في بيان صدر اليوم، مؤكدة رفض المملكة الأردنية الهاشمية لأي أعمال من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. حذرت الوزارة من تداعيات هذه الهجمات على السلام الإقليمي والدولي، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ودعت الأردن جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد الذي قد يؤثر سلباً على المنطقة بأكملها ويقوض جهود تحقيق الأمن والسلام.
إدانة صارمة وانتهاك للقانون الدولي
وأشارت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية إلى أن هذه الضربات الإيرانية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لعلاقات حسن الجوار. وأكدت الوزارة أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية هو حجر الزاوية في استقرار المنطقة والعلاقات الدولية السليمة. يُذكر أن الأردن يدعو باستمرار إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وتجنب كل ما من شأنه تصعيد التوتر. تأتي هذه الإدانة في سياق دعوات إقليمية ودولية متزايدة لخفض التصعيد وحماية الأمن الإقليمي من أي ممارسات تعرضه للخطر. وتشدد عمان على ضرورة التزام جميع الأطراف بالمعاهدات والمواثيق الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتضمن استمرار التعايش السلمي. كما أكدت الوزارة أن هذه الأعمال لا تتوافق مع مبادئ حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين دول المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
تحذير من عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي
حذرت عمّان من أن هذه الأعمال العدائية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، كما أنها تصعيد خطير في المنطقة يهدد بتقويض الاستقرار الذي تسعى إليه جميع الأطراف. وأكدت الحكومة الأردنية أن مثل هذه الهجمات لا تسهم في استقرار الشرق الأوسط بل تزيد من حدة التوترات القائمة وتفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات. وقد شددت المملكة على أن انتهاك سيادة الدول يُعد خطاً أحمر لا يمكن التهاون معه، لما له من تداعيات سلبية على منظومة الأمن الجماعي.
كما حذرت الأردن من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة وكارثية على الاستقرار الإقليمي والظروف الإنسانية، مما يستدعي تدخلاً سريعاً وحكيماً من المجتمع الدولي. ودعت المملكة جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تفاقم الأوضاع، مشددة على أهمية العودة إلى مبادئ القانون الدولي في التعامل بين الدول كسبيل وحيد لضمان الأمن والسلام. وأكدت عمان أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين جميع الفاعلين الإقليميين والدوليين.
تأكيد التضامن المطلق مع دول الخليج
أعلنت الأردن تضامنها المطلق والكامل مع البحرين وقطر والكويت في مواجهة أية تهديدات تستهدف سلامة أراضيها ووحدة أراضيها. جاء ذلك في سياق الموقف الأردني الرافض للهجمات الإيرانية الأخيرة على هذه الدول، والذي يؤكد على وحدة المصير والأمن المشترك. وقد أكد الأردن على ضرورة حماية هذه الدول من أي اعتداءات خارجية قد تؤثر على أمنها واستقرارها.
وأكدت المملكة رفضها القاطع والمطلق لأي عدوان يمس سيادة الدول أو يقوض أمنها، مشددة على أن هذا الرفض يأتي من مبدأ راسخ في السياسة الخارجية الأردنية التي تدعو إلى احترام القانون الدولي. وشددت على أن احترام سيادة الدول هو حجر الزاوية في العلاقات الدولية واستقرار المنطقة، وأن أي تجاوز لهذا المبدأ يعد تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل المسؤولية
ناشد الأردن المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته لمنع المنطقة من الانزلاق نحو مواجهة أوسع، وذلك عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة على البحرين وقطر والكويت. وأكدت المملكة على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه المجتمع الدولي في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين، ووقف أي تصعيد محتمل قد تكون له تبعات لا تحمد عقباها. تأتي هذه الدعوة في سياق إدانة الأردن للهجمات، وتحذيرها من تداعياتها الخطيرة على السلام الإقليمي والدولي، وتأكيدها على ضرورة التحرك الجماعي لضمان عدم تفاقم الأوضاع. وأشارت المملكة إلى أن الصمت الدولي أو التقاعس قد يشجع على المزيد من الانتهاكات، مما يستدعي موقفاً دولياً حازماً وموحداً.